EMTC

الحص لـ(البيان): لا نستهدف حكومة الحريري وسوريا لا تعترض على فتح ملفات الفساد

نفى رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص وجود اي اعتراض سوري على تولي القضاء ملفات الفساد في بلاده مؤكدا ان الاجراءات التي اتخذتها حكومته لا تستهدف رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري أو اعضاء حكومته التي حملها مسؤولية ضعف الاداء الاقتصادي للحكومة الحالية بسبب تأخيرها اعداد الميزانية في حين اعرب خلال زيارته للدوحة وعشية قدومه إلى أبوظبي عن تفهمه للظروف الاقتصادية لدول الخليج العربية جراء انخفاض اسعار النفط لكنه امل بمساعدة القطاع الخاص فيها للبنان. ففي رده على سؤال لـ (البيان) ان كان عمل العهد الجديد في لبنان موجها لتعرية نواقص العهد السابق قال الحص: هذا كلام غير صحيح على الاطلاق, مشيرا إلى أن حكومته (لا تستهدف احدا) وان عملية الاصلاح الاداري التي تمت طالت مسؤولين من كل الطوائف والفئات اللبنانية دون استثناء احد ودون التركيز على شخص بعينه. وبخصوص ما شاع حول التضييق على سفر رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري, قال الحص: انه ايضا امر مبالغ فيه وغير صحيح, وان هناك نظاما ينطبق على كل رؤساء الوزراء السابقين, واولهم هو حيث انضبط لهذا النظام لمدة تسع سنوات متتالية, كما قال: واضاف انه اذا كانت هناك حاجة لتطوير هذا النظام الذي يتبعه موكب رئيس وزراء سابق عندما يتجه إلى المطار, فانه سيتم التطوير على نحو يشمل الجميع, واكد الرئيس الحص, ان حكومته مع القاعدة التي تنطبق على الجميع بدون استثناء, وبدون تمييز. واكد الحص من جهة اخرى ان ملفات الفساد متروكة بالكامل للقضاء بدون اي تدخل سياسي كان, كما اشار إلى ان (سوريا لم تعترض على هذا الموضوع) . وبخصوص اتهام حكومته بالعجز عن القيام بأي تغيير إلى حد الان, رغم مضي ما يقارب الاشهر الأربعة على قيامها, قال الرئيس الحص ان حكومته عملت كثيرا خلال هذه الفترة الوجيزة, وتعرضت إلى انتقادات لم تتعرض لها اي حكومة قبلها رغم قصر مدة عملها, واستطرد قائلا انه نال ثقة المجلس النيابي على اساس برنامج عمل متكامل, ودافع الحص عن حكومته التي باشرت اصلاحا اداريا شاملا, اضافة إلى اضطرارها لوضع موازنة عام ,1999 في وقت متأخر, لان الحكومة السابقة لم تفعل ذلك, ولم تقدم الموازنة إلى مجلس النواب في شهر اكتوبر, كما ينص الدستور اللبناني. وتحدث رئيس الوزراء اللبناني عن الوقت الضائع في هذا العمل, والذي كان يمكن استثماره في اغراض اخرى, لو أن الموازنة كانت جاهزة قبل ان يتسلم مسؤوليته في شهر ديسمبر الماضي, وتحدى الحص اي حكومة سابقة, ان تكون انجزت خلال هذه الفترة الوجيزة ما انجزته حكومته. وفي الاطار نفسه, قال الحص: ان لبنان يعول على مساعدة اشقائه العرب, رغم ادراكه للمرحلة الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الجميع نتيجة استنزاف ازمات الخليج المتكررة, لكنه اضاف, انه يبقى لدى القطاع الخاص في الدول الخليجية رصيد هائل, يمكن استثمار جزء منه في لبنان, وسوف يساعدهم على ذلك مناخ الحريات المتوفر هناك, وهو مناخ يتمسك به اللبنانيون مهما حدث. ومن ناحية اخرى, جدد تمسك بلاده بتلازم المسارين السوري واللبناني في سياق التسوية السلمية مع اسرائيل, قائلا ان لبنان يخشى الاستفراد الاسرائيلي به خصوصا وان لديه دروسا سابقة في هذا الاطار. كما نفى رئيس الوزراء اللبناني تلقي بلاده لطلب تعديل تفاهم ابريل من اي جهة كانت, معبرا عن تمسك لبنان بصيغة هذا التفاهم روحا ونصا, وبالتالي, فهم غير مستعدين لتعديله على الاطلاق. ويتوجه العماد سليم الحص من قطر إلى دولة الامارات العربية المتحدة حيث يواصل جولته الخليجية, لحشد الدعم لمواقف حكومته السياسية والاقتصادية. الدوحة ــ فيصل البعطوط

طباعة Email
تعليقات

تعليقات