اجماع على حق الامارات في استعادة الجزر: (الوزاري)العربي اختتم دورته بحلول وسط

اختتم مجلس جامعة الدول العربية أعمال دورة صاخبة بالقاهرة أمس انتهت بحلول وسط منها إعلان معارضة محدودة لمنطقتي الحظر الجوي المفروضتين على شمال وجنوب العراق دون المطالبة صراحة بوقف الغارات الأمريكية والبريطانية, كما عجز المجلس عن الدعوة إلى التعليق الفوري للعقوبات المفروضة على ليبيا ودعا إلى ذلك بمجرد توصل الأطراف المعنية الى اتفاق وتسليم . غير ان المجلس وفي القضايا العربية محل الاتفاق مثل قضية جزر الامارات المحتلة, ناشد ايران اعادتها إلى الامارات ودعا القيادة الايرانية الى تحكيم صوت العقل وتغليب لغة الحوار, وبشأن القدس نددت الجامعة بالممارسات الاسرائيلية في المدينة المقدسة وأيدت حق الفلسطينيين في إعلان دولتهم المستقلة بالرابع من شهر مايو المقبل. وفي تعليق على قرارات الجامعة بشأن العراق اعتبرها سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الذي التقى نظيره المصري عمرو موسى عقب الاجتماعات تحمي الدول العربية من أية مغامرات مستقبلية في وقت ترفض المس بالعراق. وعقب ليلة من الاجتماعات الصاخبة سادتها الانقسامات والخلافات بشأن البندين اللذين طرحهما العراق على جدول أعمال الدورة 111 أمكن التوصل إلى صيغة وسط أرضت الجميع وسمحت بتضمين البندين في البيان الختامي الذي تلاه الدكتور عصمت عبد المجيد في مؤتمر صحفي أمس. وقرر المجلس تكليف عبد المجيد البحث عن آلية للتعاطي مع ملف الشؤون الانسانية بين العراق والسعودية والكويت في اشارة إلى مسألتي الأسرى والمفقودين. وعقد عمرو موسى وزير الخارجية المصري اجتماعا بمقر وزارة الخارجية مع الامير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية عقب اختتام اجتماعات المجلس. وقال سعود الفيصل عقب الاجتماع انه تم تبادل للاراء حول الهموم العربية والتعاون المشترك بين البلدين مشيرا الى ان طبيعة العلاقات المتميزة بين البلدين تحتم هذا التشاور في كل لقاء. واضاف ان ماتم التوصل اليه خلال اجتماعات مجلس الجامعة العربية يعبر عن الارادة الجماعية الرافضة لاي ضرر يمس الشعب العراقي, وفي الوقت نفسه يحمي الدول العربية من اي مغامرات مستقبلية مشيرا الى ان ماتم التوصل اليه خلال مجلس الجامعة العربية هو امر ليس فقط مرض للملكة العربية السعودية ولكن ايضا مرض لكل الدول العربية. وحول موقف المملكة العربية السعودية في قضية القدس قال سعود الفيصل ان موقف المملكة مستمر في دعم القدس لتكون القدس عربية عاصمة للدولة الفلسطينية ويجب ان تعود الى السيادة العربية. ومن جانبه قال عمرو موسى انه في ضوء المشاورات والاتصالات التي جرت خلال اجتماعات مجلس الجامعة العربية فإنه يمكن القول ان الدول العربية استطاعت للمرة الثانية ان تتفق في التوصل الى صيغة وموقف موحد مما يشكل ارضية مشتركة جرى التوصل اليها عبر مناقشات هادئة قبلت بها جميع الدول العربية سواء العراق او الكويت او السعودية؟ واضاف ان هذه الصيغة تتعلق بكيفية تدارس الجامعة العربية للقضية المطروحة موضحا بأن هذا بداية تجعل العرب يسيرون على الطريق الذي يحفظ درجة طيبة من التنسيق والتضامن العربي. وقال انه قد جرت على مدى يومين مناقشات ومشاورات مكثفة بين الوزراء العرب وتم الاتفاق على الصيغة المطروحة. واكد موسى ان الجامعة العربية حققت في هذه الدورة نجاحا لاشك فيه والتوصل الى صيغ ومواقف وافقت عليها جميع الدول ويطمئن اليها الجميع سواء كانت الكويت او العراق مشددا على ان هذه تعتبر خطوة يمكن ان تشكل اساسا لاصلاح الموقف العربي. القاهرة ــ مكتب البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات