أظهرت دراسة علمية جديدة ان ابقاء المنازل نظيفة تقي الاطفال من تراكم الرصاص لمستويات خطرة في دمائهم, حيث ان دماء الاطفال الذين يعيشون في منازل مصبوغة بدهانات ذات اساس رصاصي عادة ما تحتوي على نسب عالية من هذا المعدن وبينما يساعد التخلص من الغبار في المنازل الأطفال ذوي المستويات العالية من الرصاص , فإن احدا لا يعلم بعد ان كان ذلك ينتج أي فرق مع اصحاب المستويات المرتفعة جدا والذين تصل نسبة الرصاص في دمائهم الى ما بين 100 و300 ميكروجرام/لتر. يذكر ان هناك اكثر من مليون طفل من هؤلاء تحت سن السادسة في الولايات المتحدة وحدها, وهذه المعدلات من الرصاص قادرة على اعاقة اي تطور عقلي لديهم حسبما يؤكده الخبراء. وقد طلب جورج رودز من معهد العلوم الصحية البيئية والمهنية في بيكاتاواي بولاية نيوجرسي من 56 عائلة لديها طفل صغير ان يسمحوا لمنظفين مختصين بالقدوم الى منازلهم مرة كل بضعة اسابيع على امتداد عام كامل. ويقوم هؤلاء بمسح البلاط بالماء ومسح الجدران وشفط الغبار بمكانس كهربائية قوية. وبعد انتهاء عام على ذلك هبطت مستويات الرصاص في دم الاطفال المستهدفين بالاختبار بنسبة 17%. وفي المنازل التي خضعت للتنظيف 20 مرة أو أكثر انخفض تركيز الرصاص حتى 34%. أما مستوى الرصاص في دم الاطفال الذين لم يزر المنظفون منازلهم فلم يتغير. ويقول رودز: لقد حقق التنظيف مهمة جيدة بالفعل. لكن بروس لانفير من مركز ومستشفى طب الاطفال في سينسيناتي بولاية أوهايو أعرب عن شكه فيما اذا كان التنظيف فعلا هو الوسيلة الافضل لخفض مستويات الرصاص في دم الاطفال ذوي الحالات الخطرة حيث لم يلاحظ فريقه أي تغيير عندما تمت توعية الاهل حول الحاجة لازالة الغبار, وهو يشير الى ان الحل الامثل هو التركيز على تحسين مستوى المنازل.