قدم معالي راشد عبدالله وزير خارجية الدولة الشكر للأشقاء العرب على وحدة موقفهم المساندة للامارات بخصوص جزرنا الثلاث التي تحتلها ايران ومطالبتها طهران بتسوية سلمية لهذا النزاع بما في ذلك عرض القضية للتحكيم الدولي, وقال في كلمته خلال افتتاح الدورة 111 لوزراء الخارجية العرب في القاهرة امس ان ايران لا تستطيع الابقاء على احتلال الجزر واقامة علاقات جيدة مع العرب في الوقت نفسه . وقال في كلمته (لاحظنا فى الفترة الاخيرة بان توجهات السياسة الايرانية التى اعلنها الرئيس الايرانى محمد خاتمى توجهات ايجابية وقمنا من جانبنا بالترحيب بهذا التوجه الجديد والاستعداد للتفاعل معه وتشجيعه ولكن مع مضي الوقت لاحظنا بان هذا التوجه يشمل قضايا كثيرة ويستثني قضية احتلال الاراضى العربية وذلك عن طريق الممارسات التى تقوم بها ايران سواء ماقامت به من تغيير المعالم على الجزر او اجراء المناورات الايرانية على هذه الجزر المحتلة وفى مياهها الاقليمية. واضاف (وعلى الرغم من المساعى التى بذلتها دولة الامارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فى التعبير عن الرغبة فى ايجاد علاقات حسن الجوار مع ايران والطلب منها التجاوب لحل موضوع احتلال الجزر حلا سلميا فانها مازالت مستمرة فى تحدى الارادة العربية وفى تكريس احتلالها للجزر اعتقادا منها انها تستطيع ان تبقى على الارض العربية المحتلة وتحصل فى الوقت نفسه على علاقات طيبة متميزة مع الدول العربية) . وقدم وزير الخارجية نبذة تاريخية عن قضية احتلال الجزر للتذكير بوحدة الموقف العربي المساند لمطالب الامارات في هذا الخصوص حيث قال فى اليوم الاخير من شهر نوفمبر وبالتحديد فى الثلاثين من شهر نوفمبر من عام 1971 قامت قوات شاه ايران باحتلال كل من جزيرتى طنب الكبرى وطنب الصغرى والجزء الشمالى من جزيرة ابوموسى. وفى صباح اليوم التالى اعلن رئيس وزراء ايران عباس هويدا فى ذلك الوقت فى البرلمان الايرانى وفى بيان له قال فيه, قامت القوات الايرانية فى الساعة الثانية من ليلة البارحة بعملية انزال فى جزيرتى طنب الكبرى وطنب الصغرى ولكن سياسة ايران ستبقى ملتزمة بالسلام وبالتهدئة فى منطقة الخليج. وتابع (بعدها قامت دولة الامارات العربية المتحدة بعرض الموضوع على جامعة الدول العربية وكان موقف دول الجامعة مؤيدا والدعم والحماس الذى ابداه زملاؤكم الذين تجلسون مكانهم فى هذا اليوم قويا ومؤثرا الامر الذى حمل بعضهم بان يذهبوا الى مجلس الامن الدولى ويطرحوا موضوع احتلال الجزر على مجلس الامن الدولى كما ان بعض الدول العربية قامت باجراءات بعضها ضد ايران وبعضها ضد بريطانيا التى اعتبرت فى ذلك الوقت انها اخلت بمسؤولياتها فى الدفاع عن الجزر) واستطرد (اردت ان اقول هذه الكلمات اليوم للتذكير بأن المواقف العربية تجاه الاراضى العربية المحتلة كانت دائما موحدة وقوية كما هى اليوم وفى هذه المناسبة اجد من الواجب علي ان اوجه الشكر الى جميع قادة الدول العربية وكافة المسؤولين فيها الذين وقفوا ودعموا دائما موقف دولة الامارات العربية المتحدة الداعى الى استعادة الاراضى العربية من خلال المفاوضات او عرض الموضوع على محكمة العدل الدولية) . ـ وام