انقضى اليوم الاول من اجتماعات الدورة 111 لوزراء الخارجية العرب في القاهرة دون التوصل لاتفاق حول جدول الاعمال جراء الخلاف على بندين يتعلقان بادانة منطقتي الحظر في العراق والاسرى والمفقودين في حرب الخليج الذين تباينت وجهات النظر حيالهم بين بغداد من جهة والرياض والكويت من جهة ثانية رغم جهود مكثفة بذلتها امانة الجامعة العربية للتقريب بينهما تسببت في تأخير الجلسة المغلقة الاولى, وعلمت (البيان) أن اجتماعا بين وزراء مجموعة الغردقة, مصر وسوريا واليمن والسعودية وعمان, تم في مبنى الخارجية المصرية, انضم اليه بشكل مفاجىء وزراء خارجية تونس والمغرب وقطر والكويت والاردن, والامين العام للجامعة, ورفض عمرو موسى التصريح بشأنه, وقال مصدر مسؤول بالخارجية لـ (البيان) أنه اجتماع تشاوري لمناقشة القضايا الخلافية الحادة في الملف العراقي, وانه سيحدد مسار اجتماع المجلس الوزاري, وكان امين عام الجامعة عصمت عبد المجيد ادان في كلمته خلال افتتاح الدورة الغارات على العراق مطالبا بوقفها فورا ورفض تكريس ايران احتلال جزر الامارات الثلاث اضافة لتأييد مطلب ليبيا لضمانات بشأن لوكيربي. وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع رئيس الدورة الماضية افتتح الدورة الحالية بالوقوف دقيقة صمت حدادا على عاهل الاردن الراحل الملك حسين وامير البحرين الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة قبل ان يهاجم الازدواجية الامريكية في تطبيق القوانين الدولية وتسليم رئاسة الدورة الحالية لمندوب الصومال السفير عبدالله علي حسن في بادرة غير مسبوقة. وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لوزراء خارجية السعودية والسودان والامارات والبحرين ولبنان وجزر القمر والاردن وسفير الصومال اضافة لامين عام الجامعة التي جدد فيها الحرص على وحدة العراق ورفض التدخل بشؤونه الداخلية وادانة الغارات والمطالبة بوقفها. غير ان الجلسة المغلقة التالية للافتتاح فشلت في بلورة اتفاق حول جدول اعمال الدورة الحالية. وقال مسؤول في الجامعة العربية لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه ان السعودية والكويت عارضتا خلال الجلسة المغلقة ادراج مناطق الحظر الجوي على جدول اعمال المجلس, كما عارضتا ادراج قضية كافة المفقودين ابان حرب الخليج. وامام اصرار العراق, تم تأجيل مناقشة جدول الاعمال الى اليوم بناء على اقتراح الامير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية, ويوسف بن علوي بن عبد الله الوزيرالمسؤول عن الشؤون الخارجية في عمان) . وفي محاولة للتقليل من حدة الخلافات, قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع للصحافيين في ختام الجلسة ردا على سؤال عما اذا كان هناك اجماع على رفض منطقتي الحظر الجوي لا يوجد اجماع بالمعنى الكامل للاجماع. واضاف الشرع هناك توجه عام نحو مبدأ رفض اقامة مناطق حظر جوي, وعدم الاستمرار في ضرب العراق لان هذا يشكل انتهاكا لقرارات مجلس الامن, وايضا لنتائج الاجتماع التشاوري الوزراي في 24 يناير, الذي اكد عدم قبول استمرار ضرب العراق. وحول ما سيخرج به البيان الختامي, قال الشرع اما صياغة البيان فتأخذ اشكالا مختلفة, والجوهر رفض مناطق الحظر ورفض استمرار ضرب العراق. اما بشأن قضية المفقودين فقال الشرع ان التوجه العام هو ان نفصل الموضوعين عن بعضهما بمعنى ان يكون هناك عنوان للمفقودين الكويتيين والسعوديين وغيرهم, وعنوان اخر للمفقودين العراقيين. واكد الشرع ان العراق سيكون مطالبا بتقديم لوائح باسماء مفقوديه الى اللجنة الدولية للصليب الاحمر. وحول لجنة المتابعة التي قرر وزراء الخارجية العرب تشكيلها خلال اجتماعهم التشاوري في يناير الماضي قال الشرع ان المشاورات جارية العراق غير موافق على اللجنة, ونحن نعتقد انهم مخطئون, والولايات المتحدة غير مرتاحة ايضا للجنة, ونعتقد انها مخطئة لكن على العرب التمسك باللجنة والسعي لتفعيلها. وكان عبد المجيد وامين عام الجامعة المساعد احمد بن حلي اجريا تشاورات مكثفة للوصول الى اتفاق حول مواضيع الخلاف ادت لتأخير عقد الجلسة المغلقة ساعة ونصف الساعة. وشملت هذه الجهود لقاءات مع وزراء خارجية العراق محمد سعيد الصحاف ومصر عمرو موسى والسعودية الامير سعود الفيصل وسوريا فاروق الشرع ونائب رئيس الوزراء الكويتي عبد العزيز الدخيل وسط تقارير عن حل وسط حمله عبد المجيد يقوم على سحب بغداد مطلبها بشأن المفقودين مقابل الحصول على دعم عربي بشأن المطالبة بالغاء منطقتي الحظر. لكن نتيجة اليوم الاول بددت ما تحدثت عنه مصادر دبلوماسية حول التوصل خلال المشاورات لاتفاق مبدئي بتعديل اسم احد بنود الخلاف بحيث يقتصر على المفقودين العراقيين فقط في حين رأت الكويت ان الحديث عن الغاء منطقتي الحظر يندرج في الخلط العراقي بين القصف والحظر.