تبدأ اليوم بالقاهرة اجتماعات الدورة الـ 111 للمجلس الوزاري العربي بمقر جامعة الدول العربية بمشاركة 14 وزير خارجية, فيما تشارك باقي الدول العربية بالمندوبين . وذكرت مصادر بالقاهرة ان الدورة التي ستستمر يومين ستعلن تأييدها المطلق لحق الامارات في الجزر الثلاث التي تحتلها ايران واتخاذ ما تراه الدولة مناسبا لاستعادة تلك الجزر. وتحتل ثلاث قضايا أخرى أولوية المناقشات هي الأزمة العراقية وقضية لوكيربي وعملية السلام المتجمدة. وأكدت مصادر ان اللجنة السباعية الخاصة ببحث السبل الكفيلة برفع الحظر عن العراق سوف تعقد اجتماعها الأول على هامش الدورة. وفي هذا السياق أكد الدكتور عصمت عبدالمجيد الأمين العام للجامعة لــ (البيان) انه يتوقع تجاوبا خليجيا مع أزمة العراق, لكنه كشف في الوقت نفسه عن ان السعودية والكويت سجلتا تحفظا على بند أدرجته بغداد يتعلق بقضية الأسرى والمفقودين منذ حرب الخليج يطالب بتحديد مصير العراقيين الى جانب السعوديين والكويتيين. وقال عبدالمجيد ان هناك شبه اجماع عربي على رفض القصف الأمريكي البريطاني للعراق. وتوقع ان تكون اجتماعات اليوم بداية لتحرك عربي فعال باتجاه الضغط على الأمم المتحدة لتقوم بدورها في حماية العراق من حرب الاستنزاف التي تشن ضده والتي تناقض المواثيق الدولية وقرارات مجلس الأمن. وقال عبدالمجيد لــ (البيان) : ان الاجتماع التشاوري للمندوبين الدائمين في الجامعة للاعداد للاجتماع تم فيه ادراج مذكرة العراق التي تطالب بادانة القصف واتخاذ موقف عربي واضح وحاسم. وكشف عن انه لم يعترض أي طرف عربي على ادراج هذه القضية على جدول الاجتماع. وبشأن التحفظ السعودي الكويتي على ادراج قضية الاسرى والمفقودين منذ حرب الخليج بمن فيهم الأسرى العراقيون, بررت الدولتان ذلك بقولهما انه لا يحق للعراق الحديث سوى عن مفقوديها فقط, بالاضافة الى اعتراضها على استخدام لفظ المفقودين بدلا من الأسرى, الأمر الذي يؤدي الى تمييع القضية. وقال عبدالمجيد انه حسما لهذا الخلاف تم رفع البند لمجلس الوزراء العرب مع التحفظات كي يبت فيه. وعن التوقعات الخاصة بما سيسفر عنه الاجتماع فيما يخص الأزمة العراقية, قال عبدالمجيد: الموقف العربي واضح تجاه قضية مسألة تقسيم العراق ووحدة وسلامة أراضيه. وأكد انه لا يوجد عربي واحد يوافق على التقسيم. وأضاف عبدالمجيد لــ (البيان) : ان الجامعة العربية تتحرك في هذا الاطار وتجري مشاورات مع الدول المعنية. وقال: أتوقع موقفا متجاوبا مع دول الخليج في هذه الاجتماعات. وردا على ما توقعه مسؤولون بالجامعة من حدوث مواجهة بين العراق من جانب والسعودية والكويت من جانب آخر, قال الأمين العام للجامعة: اعتقد ان مشاركة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ونائب رئيس وزراء الكويت وزير الدولة عبدالعزيز الدخيل, بالاضافة الى وزراء العراق والامارات وعمان وقطر والبحرين.. اعتقد ان هذا يعني الرغبة في التهدئة, وفي عمل عربي يهدف الى وقف ما يتعرض له العراق من ضربات أمريكية بريطانية. وتمنى عبدالمجيد ان يخرج الاجتماع بقرار يقبله العراق وألا يتكرر مشهد انسحاب محمد سعيد الصحاف وزير خارجية العراق من الاجتماع. القاهرة ـ نجوى العابدي