اكد عدد من العلماء الامريكيين امكانية استخدام نوع من البروتين الموجود في الدموع واللعاب في تطوير شكل جديد من العقاقير للعلاج من مرض الايدز . واكتشف العلماء ان انزيم (ليسوزيم) يعمل على وقف انتشار فيروس الايدز وهو يوجد عادة في الدموع ويمكن العثور عليه بكميات كبيرة في اللعاب ايضا. وكان العلماء من كلية الطب بجامعة نيويورك والمعهد الوطني الامريكي للصحة منذ خمسة اعوام يبحثون عن اجابة للسؤال المتعلق بسبب مقاومة سوائل عدة من بينها بول المرأة الحامل ايضا لفيروس الايدز. وفي البداية اعتقد العلماء ان السبب يعود الى وجود هرمون تفرزه المشيمة وقد تبين ان هذا الانزيم يمنع انتشار الفيروس في المختبر ويقلص الاورام الناجمة عن نوع من سرطانات الجلد له علاقة بمرض الايدز. وقد يفسر هذا السبب وراء ندرة العدوى بالفيروس خلال الاشهر الثلاثة الاولى من الحمل عندما يكون الهرمون موجودا بنسب عالية لكن الاشكال العالية التركيز من الهرمون لم يكن لها تأثير خاص على الخلايا المصابة بالفيروس. ثم قام العلماء بدراسة مواد اخرى من بينها انزيم (الليسوزيم) حيث اختبروا اشكالا نقية من الانزيم لمدة عامين ووجدوا ان هذا الانزيم يقوم مع بروتينات اخرى بمكافحة فيروس الايدز. ويذكر ان (الليسوزيم) اكتشف لاول مرة في العام 1922 على يد العالم الكسندر فليمينج الذي اكتشف البنسلين واعتبر في حينه عاملا مضادا للبكتيريا, وقد لاحظ فليمينج انه يحطم جدران الخلايا في البكتيريا, مما يجعلها تنفجر وتموت ويعتقد بأن البروتينات التي تكافح الايدز تقوم بتفكيك المادة الوراثية للفيروس المسبب للمرض. ويقول العلماء المشاركون في فريق البحث الذي تقوده الدكتورة سيلفيا لي ــ هوانج لايعرفون كيفية عمل البروتينات على مكافحة الفيروس, لكنهم يعتقدون بأن ليسوزيم يقوم بتحطيم الغلاف الخارجي للفيروس لكي لا يتمكن من غزو جهاز المناعة وبالتالي فإن البروتينات هذه قد تمنع الفيروس من التكاثر. وقد تقود هذه النتائج الى تطوير نوع جديد من العقاقير المضادة للايدز وتبدو الدكتورة لي هوانج متفائلة جدا بشأن العقار المنتظر, حيث تقول: (تعتبر هذه البروتينات علاجا واعدا للغاية من مرض الايدز, ومن المتوقع ان يتحمله الجسم بشكل جيد, بحيث يسبب اعراضا جانبية بسيطة نظرا لكونه يفرز بشكل طبيعي) . نيويورك ــ البيان