رفضت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الادعاءات الايرانية بشأن جزر الامارات الثلاث المحتلة ووصفتها بأنها غير مقبولة . كما جدد معالي راشد عبدالله وزير الخارجية موقف الامارات الداعي للحوار ووصف موقف طهران بشأن الجزر بأنه (غير صريح) . وفي بيان أصدره وزراء خارجية التعاون بختام اجتماعاتهم التي استمرت يومين بالرياض, قال الوزراء ان المناورات العسكرية الايرانية غير مقبولة وانها اضافة إلى فتح دار للبلدية ومجمع تعليمي بجزيرة أبو موسى تهدف إلى تكريس الاحتلال الايراني وفرض الأمر الواقع. من جانب آخر حمل الوزراء العراق مسؤولية التوترات التي تشهدها المنطقة كما حذروا الحكومة العراقية من عواقب سياسة التهديدات التي تنتهجها خصوصا ضد السعودية والكويت. وعبر المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في ختام دورته السبعين التي عقدت أمس وأمس الأول برئاسة معالي راشد عبدالله وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس عن عميق مشاعر الحزن لوفاة المغفور له باذن الله تعالى أمير البحرين السابق الشيخ عيسى بن سلمان ال خليفة. وعبر المجلس الوزاري لدى تدارسه تطورات مسار تنفيذ العراق لقرارات مجلس الامن المرتبطة بنتائج عدوانه على دولة الكويت عن أسفه وقلقه الشديدين لاستمرار الحكومة العراقية في تحدي ارادة قرارات الشرعية الدولية برفضها الصيغة المقترحة من مجلس الامن والمتعلقة بتشكيل ثلاث لجان لتقييم ملفات العلاقة بين العراق والامم المتحدة ورفض التعاون مع اليات الامم المتحدة. وبحث المجلس الوزاري ما ورد في بيان القيادة العراقية الصادر أمس الأول وما سبقه وماتبعه من تصريحات للمسؤولين العراقيين وعبر عن ادانته ورفضه المطلق للمزاعم والاتهامات الباطلة والتهديدات المباشرة والخطيرة على أمن وسيادة دولة الكويت والمملكة العربية السعودية. وأكد أن تهديدات النظام العراقي المستمرة تمثل اصرارا على التجاهل وعدم الاكتراث بالارادة الدولية والارادة العربية والمواقف الواضحة المتمثلة في قرار مجلس الامن رقم 949 وقرارات مؤتمر القمة العربي الذي عقد في القاهرة في يونيو 1996 وما عبر عنه البيان الصادر عن الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية الذي عقد في القاهرة في 24 يناير الماضي الداعي الى الامتناع عن القيام بأي عمل عدواني أو استفزازي لدولة الكويت والدول المجاورة. وطالب المجلس الوزاري الحكومة العراقية بالتوقف الفوري عن اصدار مثل هذه الاتهامات وحذر من مغبة المضي في سياسات المغامرة والتهديدات, كما طالب المجلس المجتمع الدولي برفض وادانة هذا السلوك العدواني للقيادة العراقية والزامها بتنفيذ كافة قرارات مجلس الامن. وجدد مطالبته العراق بضرورة اتخاذ الخطوات الضرورية لاثبات نواياه السلمية تجاه دولة الكويت والدول المجاورة قولا وعملا وذلك بالاعتراف بأن غزوه لدولة الكويت هو خرق للمواثيق الشرعية والدولية. وأكد المجلس انطلاقا من مواقف دوله الثابتة ومسؤولياتها العربية والاقليمية والدولية مجددا تعاطفه مع الشعب العراقي الشقيق من جراء المعاناة التي يتعرض لها نتيجة لسياسات حكومته وتصميمه على مواصلة مبادراته لرفع المعاناة عن الشعب العراقي بالرغم من رفض النظام العراقي لهذه المبادرات, واكد على اهمية الحفاظ على استقلال العراق ووحدة أراضيه وسلامته الاقليمية. وذكر البيان أن المجلس الوزاري استعرض مستجدات قضية احتلال ايران لجزر الامارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى واذ لاحظ استمرار الادعاءات الايرانية غير المقبولة بشأن الجزر الثلاث والقيام باجراء مناورات عسكرية استفزازية في المياه الاقليمية لدولة الامارات وفتح دار للبلدية الايرانية ومجمع تعليمي في جزيرة أبوموسى بهدف تكريس الاحتلال وفرض الامر الواقع. وأكد المجلس مجددا على اهمية قيام ايران بترجمة توجهاتها المعلنة في عهد الرئيس الايراني محمد خاتمي برغبتها في تحسين العلاقات مع دول المجلس الى خطوات عملية ملموسة قولا وعملا وذلك بالاستجابة الصادقة للدعوات الجادة والمخلصة الصادرة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة ودول مجلس التعاون ودول اعلان دمشق وجامعة الدول العربية والمجموعات والمنظمات الاقليمية والدولية والامين العام للامم المتحدة الداعية الى حل النزاع حول الجزر الثلاث بالطرق السلمية وفق الاعراف والمواثيق وقواعد القانون الدولي من خلال المفاوضات المباشرة او اللجوء الى محكمة العدل الدولية باعتبارها الوسيلة السلمية لحل النزاعات بين الدول من اجل بناء الثقة وتعزيز الامن والاستقرار في المنطقة. وجدد المجلس الوزاري تأكيده على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى ودعمه المطلق لكافة الاجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث ومطالبته الحكومة الايرانية بانهاء احتلالها للجزر الثلاث والكف عن ممارسة سياسة فرض الامر الواقع بالقوة والتوقف عن اقامة منشآت ايرانية في الجزر بهدف تغيير تركيبتها السكانية والغاء كافة الاجراءات وازالة جميع المنشآت التي سبق اقامتها من طرف واحد في الجزر الثلاث واتباع الوسائل السلمية لحل النزاع وفقا لمبادىء وقواعد القانون الدولي مما في ذلك القبول باحالة القضية الى محكمة العدل الدولية. وطالب المجلس ايران بالكف عن الاعمال الاستفزازية التي تشكل انتهاكا صارخا لسيادة دولة الامارات وتمثل تهديدا خطيرا للامن والاستقرار في المنطقة وتعرض الملاحة الاقليمية والدولية في الخليج العربي للخطر. وجدد معالي راشد عبدالله دعوة الامارات لايران إلى الجلوس على مائدة المفاوضات لبحث قضية الجزر. واعرب راشد عبدالله في تصريحات له عقب اختتام اجتماعات المجلس الوزاري عن امله في ان تجد المطالبة السلمية لدولة الامارات صدى وتجاوبا من قبل ايران لايجاد حل سلمي لهذا الخلاف. وقال ان الامارات تركت الباب مفتوحا امام خيارين لحل الخلاف اما عن طريق التفاوض المباشر أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. ووصف وزير خارجية الامارات الدعوة الايرانية في هذا الشأن بانها (غير صريحة) , وقال انها كانت دائما تتمحور حول مسائل عالقة. وكشف عن ان زيارة الدكتور كمال خرازي وزير الخارجية الايراني لأبوظبي جاءت بغية تقديم نفسه كوزير جديد في حكومة جديدة ولشرح رغبة ايران في ايجاد علاقات ثنائية وان خرازي رفض مسألة احتلال الجزر. ولمواجهة استمرار الوضع بالنسبة لمشكلة الجزر على هذا الحال اكد راشد عبد الله ان السبيل امام الامارات هو فى التمسك دائما بالمطالبة بالحل السلمى معربا عن امله فى ان يؤدي هذا الرفض الايراني الى الاصطدام بقواعد السلوك والقوانين الدولية وقال ليس امام ايران سوى التفاوض او الذهاب الى محكمة العدل الدولية. ودعا ايران الى تحكيم العقل والاستجابة الى الاسلوب الحضاري السلمى لحل المشاكل. وحول المسألة العراقية أكد دعم دول مجلس التعاون للجهود الرامية لازالة المعاناة عن الشعب العراقي مشددا فى الوقت نفسه على اهمية ان يستكمل العراق تطبيق قرارات مجلس الامن. ودعا القيادة العراقية الى مراجعة سياساتها تجاه جيرانها واخوانها فى مجلس التعاون. ــ الوكالات