تدخين الأمهات وراء ميل الأبناء للعنف

أكدت دراسة علمية هي الأولى من نوعها ان الرجال الذين اعتادت أمهاتهم على التدخين خلال فترة الحمل قد يكونون أكثر ميلا إلى العنف من الرجال المولودين لنساء امتنعن عن التدخين خلال تلك الفترة . وأكدت باتريشيا برينان من جامعة ايموري في اتلانتا التي شاركت في اجراء هذه الدراسة انه كلما أكثرت النساء من التدخين في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل, ارتفع معدل الاعتقالات الجنائية لاطفالهن الذكور من جراء ميلهم إلى السلوك العنيف الذي يصل إلى حد الاجرام. وقام الباحثون بجامعة ايموري بفحص السجلات الجنائية لأبناء أكثر من 4000 امرأة من الدانمارك احتفظن بملاحظات يومية في الفترة من العام 1959 ــ 1961 عن عادات التدخين لديهن أثناء الحمل. وبعد 34 عاما, أظهرت سجلات الشرطة ان 8% فقط من الأبناء المولودين لنساء لم يدخن كانوا مرشحين لاقتراف جرائم عنف في حين تضاعفت تلك النسبة تقريبا بين الأبناء المولودين لنساء اعتدن على تدخين ما بين 10 ـ 20 سيجارة في اليوم. وقد يكون الضرر الذي يلحق بالجهاز العصبي المركزي للجنين هو السبب في وجود هذا التأثير السلوكي, فقد يسبب النيكوتين تغيرات في دماغ الجنين يمكنها ان تؤثر على السلوك وتساهم في بروز النزعة العدوانية لديه. وعلى الرغم من هذه النتائج التي توصلت إليها الدراسة, إلا ان العلماء لم يستطيعوا بعد ان يجزموا بوجود علاقة مترابطة ووثيقة بين تدخين الأم والسلوك الاجرامي لابنها البالغ بشكل قاطع, ويقول برينان ان تدخين المرأة خلال الحمل لا يعني بالضرورة ان ابنها سيرتكب جريمة عنيفة. أتلانتا ــ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات