تمكن علماء امريكيون من ابتكار جهاز جديد يطلق سيلا من الذرات بالطريقة نفسها التي يطلق بها جهاز الليزر حزم الاشعة الضوئية . ويمكن لهذا الانجاز, الذي تم التوصل اليه عن طريق تمرير ذرات فائقة البرودة وفائقة البطء عبر حزم ضوئية, ان يقود العلماء الى احداث ثورة على صعيد صناعة الكمبيوترات وذلك من خلال ابتكار جهاز جديد فريد من نوعه يمكنهم من انتاج رقائق حاسوبية غاية في الصغر. وقد نشر تقرير مفصل عن هذا الانجاز في مجلة (ساينس) , ويقول الدكتور وليام فيليب الذي تولى رئاسة فريق البحث في تقرير نشر في مجلة (ساينس) : يعمل جهاز الليزر البصري بإطلاق حزمة دقيقة من الفوتونات (عناصر ضوئية) اما جهاز الليز الذري فيعمل بطريقة الليزر الضوئية نفسها غير انه يطلق الذرات عوضا عن الفوتونات. ويذكرنا مبدأ هذا الجهاز بالاسلحة التي نراها في افلام الخيال العلمي, وهي تطلق اشعة ذرية لكن فيليب اشار الى عدم احتمال وجود استخدامات حربية للجهاز الجديد, واوضح انه سيكون من الصعب التنبؤ بتطبيقاته بشكل فوري تماما كما كانت الحال عند اختراع الليزر الضوئي منذ حوالي 40 عاما. واكتفى فيليب بالقول ان الاستخدام الاول ربما تكون له علاقة بابتكار اجهزة قياس واجهزة ملاحية تصل دقتها الى عشرة اضعاف انظمة الليزر البصري المستخدم حاليا. وكان علماء معهد ماساشوستس للتكنولوجيا قد تمكنوا في عام 1997 من تطوير جهاز ليزر ذري مشابه, لكن التقنية المستخدمة لم تكن تسمح للذرات الا بالتدفق نحو الاسفل, وذلك استجابة لقوة الجاذبية, فبدلا من ان تشكل الذرات حزمة دقيقة, كانت تبدو وكأنها قطرات متساقطة. ويقول ولفجانج كترل, رئيس فريق الابحاث في المعهد ان التقنية التي استخدمها فيليب مكنته من تحقيق انجازين مهمين وهما التوصل الى اطلاق الذرات على شكل حزم رفيعة والتمكن من توجيه هذه الحزم. ويشير فيليب اخيرا الى ان الليزر الذري سيستخدم يوما ما في صناعة رقائق حاسوبية فائقة الصغر وانه من غير المستبعد في نهاية المطاف ان يتم بناؤها ذرة تلو اخرى. واشنطن ــ البيان