وسط تواصل القصف الامريكي ــ البريطاني بشمال وجنوب العراق يستعد وزراء خارجية الدول العربية لعقد الدورة 111 لمجلس الجامعة العربية في القاهرة التي توجه اليها امس وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف لحث المجتمعين على المطالبة بوقف فوري للغارات في وقت تضاربت الترجيحات المتفائلة والمتشائمة حول نتائج الدورة التي سيرأسها للمرة الاولى سفير الصومال عبدالله حسني حيث تطالب مشاريع القرارات بوقف الضربات وعدم الاعتراف بشرعية مناطق حظر الطيران فيما توقعت مصادر اخرى ان يدب الخلاف حول بند المفقودين. في هذه الاثناء اكدت بغداد ان القصف الامريكي البريطاني الذي تزامن مع جولة قائد القوات الامريكية بالخليج انتوني زيني والذي زار قطر والكويت امس اسفر عن اصابة احد المدنيين. وفي اطار تحركات بغداد الدبلوماسية لوقف الغارات اعلنت وكالة الانباء العراقية ان الصحاف توجه الى القاهرة امس على رأس وفد كبير للمشاركة باجتماعات المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية يومي 17 و 18 مارس الجاري والتي تبحث على رأس اولوياتها الازمة العراقية, وقالت الوكالة ان الصحاف سيجري عدة لقاءات مع نظرائه العرب على هامش الدورة لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين العراق والدول العربية.. واضافت ان الوزير العراقي سيبحث علاوة على الانتهاكات الامريكية البريطانية للاجواء العراقية قضية اسرى ومفقودي حرب الخليج الثانية من العراقيين والكويتيين والسعوديين. واضافة الى العراق يبحث اجتماع مجلس الوزراء العرب 35 بندا. وتطالب مشروعات القرارات التي حصلت عليها رويترز الدول العربية باتخاذ موقف واضح يطالب الولايات المتحدة وبريطانيا بمنع استخدام القوة ضد العراق وتحميل حكومتي الدولتين المسؤولية الدولية كاملة واعتبار منطقتي الحظر (قرارا انفراديا غير شرعي ولا قانوني لا يمت بصلة للامم المتحدة وقراراتها) . وتضمن مشروع البيان الختامي دعم حق الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية في اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة في مايو المقبل موعد انتهاء المرحلة الانتقالية بموجب الاتفاقات الموقعة بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني. وادان مشروع البيان الختامي المحاولات الرامية الى تكريس احتلال هضبة الجولان السورية وسياسة اسرائيل الرامية الى تغيير الوضع الطبيعي والسكاني للجولان0 كما ادان استمرار احتلال اسرائيل لاجزاء من الجنوب اللبناني والبقاع الغربي. واكد مشروع آخر على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزر طنب الكبرى وطنب الصغري وابو موسى واستنكار استمرار ايران في تنفيذ اجراءات ترمي الى تكريس احتلال هذه الجزر وانتهاك سيادة الامارات. وطالب مشروع اخر المجتمع الدولي بمواصلة اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوضع حد لقيام بعض الاطراف الاجنبية بدفن النفايات النووية في اراضي الصومال والصيد غير المشروع في المياه الاقليمية الصومالية. علاوة على مجموعة من القرارات تشمل القضايا المعتادة. في السياق ذاته صرح مصدر مسؤول بجامعة الدول العربية بأن وزراء خارجية كل من دولة الامارات ومصر والبحرين والجزائر والسودان والعراق وعمان وفلسطين سيحضرون اجتماعات الدورة ال 111 لمجلس الجامعة وأن لبنان سيمثله الامين العام لوزارة الخارجية فيما يمثل الصومال مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية وكذلك جيبوتى. ومن المنتظر أن تبلغ باقى الدول العربية بمستوى تمثيلها خلال اليومين المقبلين. وأضاف المصدر أن الوفد العراقى برئاسة وزير الخارجية محمد سعيد الصحاف من أكبر الوفود المشاركة وذلك لحساسية الموقف بالنسبة للقضية العراقية والقضايا التى طلب العراق ادراجها على جدول الاعمال خاصة موضوعى مناطق الحظر الجوى على شمال وحنوب العراق والمفقودين العراقيين والكويتيين والسعوديين. ومن المتوقع أن تكون المشاركة الخليجية على مستوى وزراء الخارجية أيضا لاهمية الموضوعات المطروحة. وقد قامت الامانة العامة للجامعة بتوزيع مشروعات القرارات على الدول العربية ليجرى تدارسها من قبل وزراء الخارجية. ومن جهة أخرى أعلن عمرو موسى وزير الخارجية المصرى أنه أجرى عددا من الاتصالات مع وزراء خارجية كل من السعودية وسوريا وتونس والجزائر حول الاجتماع الوزارى لمجلس الجامعة وأشاد ببيان مجلس الجامعة, حول العراق واعتبره انطلاقة عربية لحل المشكلة العراقية ويخدم مصالح كل الاطراف وأنه يختلف مع قرار العراق بالانسحاب من الاجتماع الاخير لوزراء الخارجية العرب وعدم تأييده لقيام اللجنة. القاهرة ــ احمد رجب الكويت: انور الياسين