في بادرة تفتح الباب لانهاء حرب أهلية تجتاج أفغانستان منذ نحو عشرين عاما اتفقت حركة طالبان وتحالف المعارضة الشمالي على تشكيل حكومة ائتلافية وتقاسم السلطة بمشاركة كافة القوى السياسية الأفغانية, واستئناف المفاوضات داخل البلاد للتوصل الى وقف نهائي للقتال . وقال المتفاوضون في مؤتمر صحافي مشترك مع وسطاء الامم المتحدة في باكستان أمس ان المفاوضات التي بدأت الخميس الماضي ستستأنف في غضون 15 يوما بعد عيد الاضحى للتوصل الى اتفاق سلام نهائي. وأكد رئيس وفد طالبان وكيل احمد ورئيس وفد المعارضة محمد يونس قانوني للصحافيين ان الجانبين اتفقا على تقاسم السلطة على المستوى التنفيذي والتشريعي والقضائي, اضافة الى الافراج بأسرع ما يمكن عن عشرين اسيرا من كل فريق عبر الصليب الاحمر الدولي. واكد الطرفان في اعلان مشترك ان المفاوضات جرت في جو من (الصدق والاحترام المتبادل والصراحة) . واكد رئيس بعثة الامم المتحدة اندرو تيزوريير ان الاتفاق المبرم يشكل تقدما كبيرا نحو التوصل لاحقا الى تسوية في شأن (النقاط الاساسية المتعلقة بمستقبل افغانستان) . ولم يتم وضع جدول اعمال لجولة المفاوضات المقبلة. وقال قانوني ان التفاصيل التقنية المتعلقة بتشكيل حكومة جديدة وانشاء قوات خاصة ستناقش اولا. واوضح الجانبان انه متى سويت هذه المسائل يمكن ابرام اتفاق على وقف دائم لاطلاق النار. واكد قانوني ان (الثقة التي نشأت بين الطرفين خلال المحادثات تجعلني متفائلا ازاء ابرام اتفاق وقف اطلاق نار دائم خلال الجولة المقبلة) . وبالنسبة الى حركة طالبان اكد وكيل انه (مسرور بالتوصل الى اتفاق على قسم من جدول اعمال) هذه المفاوضات, معتبرا ان هناك (فرصا كبيرة) لتحقيق وقف اطلاق نار دائم يمكن ان يعلن بعد جولة التفاوض الجديدة. ــ أ.ف.ب