راشد عبدالله في افتتاح اجتماع وزراء خارجية(التعاون):التصرفات الايرانية في جزر الامارات تعرض المنطقة للخطر

بدأت اعمال الدورة الــ 70 للمجلس الوزاري لدول التعاون في الرياض بجلسة مغلقة لرؤساء الوفود الستة بعد الكلمة الافتتاحية لمعالي راشد عبدالله وزير التي جدد فيها مطالبة ايران للاستجابة لدعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لتسوية قضية احتلالها لجزر الامارات الثلاث بالوسائل السلمية عبر المفاوضات المباشرة أو التحكيم الدولي مشددا على ضرورة وقف اجراءات تكريس احتلال الجزر فيما رحب من جهة اخرى بقبول بغداد الاتصال بلجان مجلس الامن وطالبها باغلاق ملف الاسرى وسط ترجيح بحث ادخال النفط ضمن اتفاقية منظمة التجارة العالمية خلال الاجتماعات. وقال راشد عبدالله الذي يترأس الدورة الحالية لاجتماعات وزراء خارجية التعاون ان (التصرفات الايرانية على هذا النحو الاستفزازي غير مبررة وتعرض المنطقة الى الخطر وعدم الاستقرار ولا تخدم علاقات حسن الجوار بين دول المجلس وايران) . ومضى قائلا ان افتتاح ايران دارا للبلدية ومجمعا تعليميا في جزيرة أبوموسى الشهر الماضى هو (اجراء مرفوض ويعد فرضا لواقع غير مشروع ومحاولة لتكريس احتلال الجزيرة وتغيير طابعها الديموغرافي وكل ما يترتب على هذا الاجراء يعتبر لاغيا وباطلا) . وقال ان ايران تقوم من وقت لآخر باجراء مناورات عسكرية استفزازية بحرية وجوية تشمل تحركاتها جزر الامارات التى تحتلها وهى طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى واصفا ذلك بأنه (انتهاك لسيادة دولة الامارات العربية المتحدة على تلك الجزر) . وأكد في هذا الصدد مرة اخرى رفض الامارات القاطع لاستمرار احتلال ايران للجزر الثلاث, مطالبا الحكومة الايرانية بالاستجابة الى الدعوات المتكررة الصادرة عن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة ومجلس التعاون الخليجي ودول اعلان دمشق وعن جامعة الدول العربية بوجوب تسوية النزاع على هذه الجزر الثلاث بالوسائل السلمية من خلال المفاوضات المباشرة او اللجوء الى محكمة العدل الدولية وهو المنهج الذى استقر عليه العمل لحل النزاعات بين الدول. وفيما يتعلق بعلاقات دول مجلس التعاون مع جمهورية ايران الاسلامية اكد معالي راشد عبدالله استعداد دول المجلس للتجاوب والتفاعل مع توجهات الرئيس الايرانى محمد خاتمي ورغبته المعلنة في تحسين العلاقات مع دول المجلس. وفيما يتعلق بالوضع في العراق قال وزير الخارجية (اننا نؤكد مجددا على ضرورة استكمال العراق تنفيذ جميع بنود قرارات مجلس الامن الدولى ذات الصلة وخصوصا ما يتعلق منها باطلاق سراح الاسرى والمحتجزين الكويتيين, مرحبا بالمبادرة الجديدة للعراق بالاتصال باللجنة الدولية التى شكلها مجلس الامن الدولى مؤخرا للتحقق من نزع الاسلحة العراقية ونأمل ان تكون المبادرة بداية جديدة بين العراق والامم المتحدة تؤدي الى رفع الحصار عن الشعب العراقي الشقيق الذى عانى الكثير) . وأضاف في كلمته (اننا ندعو الى رفع المعاناة عن الشعب العراقى من جراء الحصار المفروض عليه باعتبار ان ذلك مسألة انسانية ونرى بأن الازمة العراقية لا يمكن حلها باستخدام القوة بل بالمنطق السياسى والدبلوماسي الذي يضمن امن واستقرار المنطقة وسلامة الاراضي العراقية حيث ان التطورات العسكرية الاخيرة لاتخدم هذا الهدف وتعرقل الحل السياسي بل وتشعل التوتر في المنطقة) . وأنهى وزراء الخارجية جلستهم الأولى التي استمرت عشرين دقيقة تناولت جدول أعمال الاجتماع الذي يستمر يومين قبل جلستهم المسائية. وكان معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني قد أكد أمس قبيل توجهه إلى الرياض حرص دول مجلس التعاون الخليجي على تدعيم وحدة الصف العربي من خلال العمل العربي المشترك. وقال ان دول المجلس تعمل جاهدة على ايجاد حلول مناسبة لكثير من القضايا العربية الراهنة وبكل أبعادها وتداعياتها. وقال ان اجتماعات الدورة الـ 70 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون تجيء في وقت تشهد الساحة السياسية العربية تحركا على أكثر من صعيد. مشيرا إلى ان الدورة التي تحتضنها الرياض حاليا تنعقد قبيل لقاء وزراء الخارجية العرب المزمع عقده في القاهرة خلال الأيام المقبلة والذي سيبحث تفعيل القرارات والتوصيات التي تعمق منطق الحوار والتضامن والعمل العربي المشترك. وقالت مصادر كويتية ان العراق سيتلقى مطالبة خليجية جديدة بالالتزام الكامل بقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة بغزوه لدولة الكويت خصوصا الافراج عن الأسرى. وقالت المصادر ان البيان الختامي لاجتماع الوزراء الخليجيين سيرد مجددا بموقف رافض في تدابير الاحتلال الايراني لجزر الامارات. وأشارت الى ان هذا البيان سيؤكد على سياساته المستنكرة لممارسات التعنت الاسرائيلي على صعيد مسيرة التسوية السلمية في الشرق الأوسط ودعوة الدولة العبرية الى احترام القرارات الدولية ذات الصلة وتطبيق الاتفاقات المبرمة مع الطرف الفلسطيني في هذا المجال. وأضافت المصادر ان وزراء دول مجلس التعاون الست سيناقشون وثيقة العمل العربي المشترك المتعلقة بتطوير العمل العربي. ويذكر ان الوثيقة تدرس في اطار دول اعلان دمشق الذي يضم اضافة الى دول مجلس التعاون كلا من سوريا ومصر تمهيدا لتقديمها الى جامعة الدول العربية. وقالت المصادر ان الاجتماع سيبحث المواضيع المتعلقة بالهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون التي تضم 30 عضوا يمثلون الدول الست بالتساوي وما يتعلق بها من أمور فنية ومالية وتنظيمية. وكان من المقرر ان تعقد الهيئة الاستشارية اجتماعا في أبوظبي الأسبوع الماضي الا انه تأجل بسبب وفاة أمير دولة البحرين الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة. وأشارت المصادر الى ان الوزراء سيبحثون ما يتعلق بموضوع الاتحاد الجمركي في ضوء تصورات لجنة التعاون المالي والاقتصادي وزراء المالية والاقتصاد. وقالت ان من المواضيع الاقتصادية ايضا ما يتعلق بادخال النفط ضمن المواد التي تشملها اتفاقية منظمة التجارة العالمية. ــ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات