ألقت واشنطن بكل ثقل الكونجرس والادارة الأمريكية خلف اسرائيل عبر قرار صدر بأغلبية ساحقة حمل تحذير مجلس الشيوخ للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من اعلان الدولة الفلسطينية , مطالبا الرئيس بيل كلينتون باتخاذ موقف حازم وعدم الاعتراف بالدولة, وجاء هذا بالتزامن مع اعلان وزير الدفاع الأمريكي ويليام كوهين أن هضبة الجولان السورية المحتلة منطقة هامة لأمن اسرائيل. ففي واشنطن وافق الكونجرس على قرار بأغلبية ساحقة (98 صوتا) مقابل صوت واحد يدعو كلينتون الى معارضة أي إعلان للدولة للفلسطينية من جانب واحد. وجاء في القرار انه ينبغي للرئيس كلينتون أن يؤكد بشكل لا لبس فيه معارضة الولايات المتحدة لاعلان الدولة الفلسطينية وان واشنطن لن تعترف بها. وكان السيناتور الديمقراطي روبرت بيرد هو الصوت الوحيد الذي عارض القرار. ومن المتوقع أن يصوت مجلس النواب على قرار مماثل الاسبوع الحالي. واعتبر ناطق باسم لجنة العلاقات الدولية اعلان عرفات للدولة انتهاكاً لعملية السلام. في غضون ذلك قال كوهين عقب مباحثاته مع نظيره الاسرائيلي موشى ارينز في القدس المحتلة امس ان الجولان منطقة هامة لأمن اسرائيل وان أي اتفاق على حل يجب أن يتضمن احتياجات الأمن الاسرائيلي. وتعهد كوهين بضمان تفوق اسرائيل العسكري النوعي مشيرا الى ان واشنطن تبحث سبل تمويل برنامج ابحاث وتطوير لاقامة بطارية ثالثة لصواريخ (السهم) الذي تنتجه اسرائيل بتمويل أمريكي, وبدأ مشروع صواريخ (السهم) المضاد للصواريخ منذ عشر سنوات في إطار مبادرة الدفاع الاستراتيجي الامريكية (حرب النجوم). الا ان كوهين رهن مساعدات جديدة قيمتها 1.2 مليار دولار وعدت بها واشنطن اسرائيل بتنفيذها اتفاق واي بلانتيشن. من جانبه قال ارينز ان اسرائيل ستتخذ قريبا قرارا بشأن شراء طائرات اف 15 واف 19, واعتبر ارينز الوضع في لبنان بمثابة (برميل بارود) وزعم ان (لبنان تحول الى برميل بارود) مطالبا بوضع حدا للمقاومة اللبنانية. واكتفى كوهين بدوره بالتأكيد على توافق أي انسحاب من الجنوب اللبناني المحتل بالحاجات الأمنية الاسرائيلي التي لم يحددها. ــ الوكالات