نفى علي محمد عثمان ياسين وزير العدل ان يكون ايقاف تسليم المتهم السوداني مبارك الهادي الى دولة الامارات العربية المتحدة قد تم بايعاز من جهات عليا وقال ان المتهم قد دخل في نزاع مالي قدره (500) الف دولار مع احد مواطني الامارات واكد الوزير ان المسائل القانونية في وزارة العدل تمارس ممارسة مطلقة في اطار القانون دون تأثير من جهة عليا او دنيا وان ايقاف تسليم المتهم صدر بقرار من المحكمة العليا ضد قرار وزير العدل وردت الوزارة على هذا القرار والموضوع برمته الآن في المحكمة العليا. وقال الوزير ان كل ما اثير في الصحف عن قرار وزير العدل فيما يتعلق بالمتهم ومحاكمته في الامارات يقوم على المصلحة العامة وليس الشخصية مشيرا الى ان وجود محام يتولى شؤون موكله بكل اخلاص مسألة محمودة وان خرج بالامر للصحافة كوسيلة ضغط ولمصلحة خاصة. واضاف ياسين ان ما اثير حول القرار بأنه يتعارض مع الدستور غير صحيح ويصب في اطار الضغط السياسي وقال ان قرارنا مبني على دراسة قانونية وبطلب مقدم من مجموعة من المحامين وعلى رأسهم امين نيابي بموافقة وزارة العدل بترحيل المتهم لمحاكمته في المكان الذي ارتكب فيه المخالفة القانونية. ونبه الوزير الى الاتفاقيات الدولية والتي يعتبر السودان عضوا فيها بعد ان تم التصديق عليها من الاجهزة الرسمية تعتبر جزءا من قوانين الدولة ومن بينها اتفاقية الرياض لتسليم المتهمين والمجرمين والتي عالجت الامر بوضوح ودون لبس وقال ان المواد (40) و(41) من الاتفاقية تفرض علينا تسليم المتهم. وقال الوزير ان السودان مصدر مهم للعمالة في دول الخليج وحماية لمصالح هذه الجاليات الكبيرة في دول المهجر وحفاظا على السمعة الطيبة التي عرف بها اهل السودان في حفظ العهود وعدم خيانة الامانة وغيرها من الصفات الحميدة وهذا يحقق مصلحة عامة ولذلك كان من رأي الوزارة تسليم المتهم. الخرطوم ــ البيان