أدى اليمين الدستورية لولاية رئاسية خامسة: الأسد يدعو القادة العرب لمصالحة شجاعة

أدى الرئيس السوري حافظ الاسد أمس اليمين الدستورية أمام مجلس الشعب ايذاناً ببدء ولاية رئاسية خامسة لسبعة أعوام, حيث أكد في خطاب بعد القسم تصميم دمشق على استعادة الجولان المحتل عاجلاً أم آجلاً محذراً اسرائيل من مواصلة سياستها العدوانية فيما طالب الزعماء العرب في المقابل بوقفة شجاعة لوضع منهج جديد في العلاقات العربية ينقلها من حالة الصراع الى التضامن وتجاوز الآلام الصغيرة لدفع الألم الكبير. وقال الرئيس السوري في خطاب شامل بعد أداء اليمين الدستورية لتبدأ ولايته الرئاسية الخامسة غداً (السبت), (اننا واثقون اننا سنستعيد ارضنا المحتلة في الجولان (من قبل اسرائيل منذ العام 1967) مهما طال الزمن أو قصر ومهما بلغت قوة المعتدين ومهما ضاقت ظروف العرب) . وأضاف الاسد (على الاسرائيليين ان يدركوا ان سياساتهم الراهنة تجاه العرب لا يمكن ان تحقق لهم الامن ولا للمنطقة السلام, فالقوة تتيح العدوان لكنها لا توفر الامن والطمأنينة وما يجري في الاراضى المحتلة هو برهان ساطع على ذلك) . وتابع ان (جميع الجهود التي بذلناها وبذلها المجتمع الدولي لاقامة سلام عادل وشامل في المنطقة على اساس مرجعية مدريد (1991) لم تحقق اهدافها بسبب السياسات الاسرائيلية التي رفضت الالتزام بمرجعية السلام وتستمر في سياسة الضم والاستيطان) . وفي المقابل دعا الرئيس السوري (الاشقاء المسؤولين العرب في كل مكان الى وقفة شجاعة ومسؤولة تساعد على تحقيق مراجعة نقدية وموضوعية للوضع العربي بهدف وضع منهج جديد للعلاقات العربية ينقلنا من حالة الصراع الى حالة التعاون والتضامن والتعاضد) . وفي اشارة غير مباشرة الى الغزو العراقي للكويت عام 1990 والخلافات القائمة بين بعض الدول العربية حاليا قال (لقد وقعت اخطاء كبيرة من هذا الشقيق او ذاك وتركت الاما عميقة وهذا امر حدث بالفعل ولكن الى متى والى اين.. هل من مصلحة اي مسؤول عربي ان يورث الاجيال القادمة هذه الصراعات.. وما هو الثمن الذي دفعناه والذي ستدفعه الاجيال القادمة ان بقي لها شيء تدفعه) . واضاف (ومع تقديري لعمق الالم لدى كل طرف فان الالام الكبرى التي تصيبنا جميعا والجروح التي تستنزفنا جميعا يجب ان تدفعنا لتجاوز الالم الاصغر لدفع الالم الاكبر) . واضاف الاسد (يتكلم البعض عن السلام مع اسرائيل في الوقت الذي نرفض فيه السلام فيما بيننا ولن يتحقق السلام مع اسرائيل موضوعيا الا اذا تحقق السلام بين العرب انفسهم) . وفي الشأن الاقتصادي الداخلي دعا الأسد الى تحقيق التوازن في الاقتصاد عبر العمل على زيادة الانتاج وتوسيع قاعدة التنمية والاستثمار واعادة النظر بقانون الاستثمار. وقال انه يجب تحرير شركات القطاع العام الاقتصادي من القيود الادارية والمالية لرفع كفاءة هذا القطاع الذي يشكل القاعدة الرئيسية للاقتصاد الوطني. وبعد ادائه اليمين الدستورية صافح الرئيس السوري كل اعضاء مجلس الشعب الذين صفقوا له طويلا. وكان في استقبال الاسد الذي وصل قرابة الظهر عند مدخل مجلس الشعب نائباه عبد الحليم خدام وزهير مشارقة ورئيس الوزراء محمود الزعبي ورئيس مجلس الشعب عبد القادر قدورة بالاضافة الى عبد الله الاحمر الامين العام المساعد لحزب (البعث) الحاكم. وانتشر الاف الاشخاص في الشوارع معظمهم من الطلاب الذين تدفقوا الى مقر مجلس الشعب صباحا ليستقبلوا الرئيس السوري لدى وصوله هاتفين (بالروح بالدم نفديك يا حافظ) . ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات