استمرت المواجهات والصدامات لليوم الثاني على التوالي في المحافظات الجنوبية لقطاع غزة بين الجماهير الفلسطينية وقوات الامن التي عززت صفوفها واعلنت الطوارىء , خاصة في مدينة رفح التي شهدت كذلك اضرابا عاما حيث اكدت مصادر طبية اصابة 40 شخصا على الاقل في اشتباكات اليوم الثاني وسط تضارب التصريحات حول ملابسات قضية مقتل الضابط الفلسطيني ومحاكمة المتهمين التي فجرت موجة غضب اشبه بالانتفاضة وعلت اصوات تطالب بالغاء الحكم واظهار الحقيقة رغم اتهامات السلطة لاسرائيل والمقاومة الاسلامية حماس بالوقوف وراء الاحداث. وقال شهود عيان لـ (البيان) ان مدينة رفح تشهد مظاهرات وصدامات بين المواطنين الذين احتشدوا بالآلاف في الشوارع وقوات كبيرة من الشرطة واجهزة الامن الفلسطينية وقال اسامة علي ـ 23 عاما ـ انه يتخلل المواجهات أعمال رشق بالحجارة واشعال اطارات السيارات التي نشرت الغيوم السوداء في سماء رفح الحزينة ويردد المتظاهرون الهتافات ضد السلطة واحكام محكمة أمن الدولة. واضاف الشهود ان قوات الشرطة الفلسطينية تستخدم العيارات النارية والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين وقال ان ما يجري الآن في رفح هو صورة شبيهة بالانتفاضة الشعبية ضد الاحتلال. وذكرت مصادر محلية ان المحال التجارية اغلقت ابوابها كما تعطلت المدارس بينما جابت سيارات الشرطة الفلسطينية شوارع المدينة تحسبا للمظاهرات. وقالت المصادر ذاتها ان الاجواء في المدينة مازالت متوترة وان اقارب الشخصين اللذين سقطا امس الاول يرفضون استقبال شخصيات رسمية فلسطينية لتقديم التعزية. وقال شهود وعاملون طبيون ان قوات الامن الفلسطينية اصابت 40 متظاهرا على الاقل امس في اشتباكات اندلعت في قطاع غزة احتجاجا على حكم الاعدام. وقال احد العاملين (لدينا اكثر من 40 مصابا باصابات مختلفة, اصيب البعض بالحجارة والبعض بالذخيرة الحية, ومن بين المصابين عدد من رجال الشرطة) . ودفعت قوات الامن الفلسطينية بتعزيزات كبيرة الى محافظتي رفح وخانيونس وقد اعلنت حالة الطوارئ في صفوف الامن الفلسطيني. كما اصدرت عائلة الضابط القتيل رفعت جودة بيانا اتهمت فيه السلطة الفلسطينية بقتل ابنها واعتبرت المتهمين الثلاثة ابرياء من دمه كما اصدرت عائلة العطار الذي حكم عليه بالاعدام بيانا أكدت فيه ان ابنها بريء من تهمة قتل جودة. غزة - ماهر ابراهيم