طالب الزعيم الليبي معمر القذافي بوجود شاهدين يوقعان على الاتفاق مع الولايات المتحدة وبريطانيا لتسليم المشتبه فيهما في قضية لوكيربي, واعلن في القاهرة أمس انه ينوي تسريع وساطته بين حكومة الخرطوم والمعارضة, كما حذر من تلاشي الدول العربية بعد 30 سنة, وهاجم امريكا واصفا اياها (بالبلطجة) . وكشف مصدر دبلوماسي مطلع لـ (البيان) ان القذافي طلب خلال لقاءاته مع الرئيس المصري حسني مبارك ان يوقع الشاهدان على اتفاق تسليم المشتبه فيهما بالاضافة إلى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة. والمح المصدر إلى انه من الوارد ان يكون الشاهدان هما الرئيس المصري, ورئيس جنوب افريقيا نيلسون مانديلا. كشف المصدر ايضا, انه بالاضافة إلى الطلب الليبي الخاص بأن تكون المحاكمة قانونية وليست سياسية وان تضمن مصر هذا, كما طلب القذافي ان يتضمن الاتفاق نصا على ان تكون الارض التي سيحاكم عليها الليبيان ارضا هولندية لا تدخل في حيز الارض التي تقع فيها القواعد الامريكية في هولندا. واكد المصدر, ان برنامج زيارة القذافي إلى القاهرة كان يشمل في نهايته مغادرته مصر إلى الرياض لتوجيه الشكر إلى السعودية لجهودها الوساطة مع جنوب افريقيا لحل ازمة لوكيربي, وقال ان البرنامج الذي تسلمته السفارة الليبية في القاهرة بالاضافة إلى مصر كان يشمل هذا, واستبعد المصدر ان تتم الزيارة, كما اشار البرنامج, مضيفا ان القذافي وحده هو صاحب القرار في هذا. من جهة اخرى كشف لـ (البيان) عبدالعظيم المغربي المحامي ووكيل اتحاد المحامين العرب, واحد اعضاء هيئة الدفاع عن المشتبهين الليبيين, عن ان هيئة الدفاع لم تعد تصورها حتى الان عن الدفاع, مشيرا إلى ان ذلك سوف يبدأ بمجرد تسليمهما. وعلى صعيد الشؤون السودانية أعلن القذافي أمس انه ينوي تسريع الوساطة التي بدأها بين الحكومة السودانية والمعارضة. وقال القذافي (سوف ادعو التجمع الوطني في الاسابيع المقبلة لزيارة ليبيا للاستماع الى ردهم النهائي حول التصور السلمي للمشكلة ثم نتكلم مع الخرطوم) . وادلى العقيد القذافي بهذه التصريحات في لقاء مع طلبة واساتذة جامعة القاهرة. وقال انه في اطار وساطته في يناير في ليبيا (تحدثت مع (جون) قرنق زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان. كما جاءني وزير خارجية السودان (مصطفى عثمان اسماعيل) واجتمع وفد من الجانبين واتفقوا على برنامج يسير خطوة خطوة. كما التقيت ب(الصادق) المهدي و(عثمان) الميرغني (اهم زعماء المعارضة الشمالية) واستمعت لآرائهم) . واضاف القذافي (آمل ان نصل بمساعدة مبارك) الى حل المشكل السوداني. وعن الوضع العربي الراهن, حذر القذافي من ان تتلاشى الدول العربية بعد ثلاثين سنة ويصبح حال العرب كحال الاكراد. وقال (يجب على الدول العربية اقامة وحدة عربية شاملة باسرع ما يمكن وبحيث تعترف هذه الوحدة بالتميز الثقافي والخصوصيات التي يتميز بها كل تجمع عربي لان الدول العربية ان ظلت على هذا الوضع ستتلاشى بعد 30 سنة وستصبح مثل الاكراد) . واتهم الزعيم الليبي الولايات المتحدة بــ (البلطجة) قائلا انها حملت مجلس الأمن على اصدار قرارات بتوقيع عقوبات. وأضاف القذافي (مجلس الأمن ليس لديه الرغبة أو القدرة على فرض القرارات, العالم كله مقتنع بعدم فرض عقوبات) . وأضاف القذافي: (ان القرارات تفرض على مجلس الأمن حيث تأتي وثيقة من الولايات المتحدة وتأمر المجلس بالتصديق عليها, وهذه هي البلطجة الأمريكية) . وأوضح ان (الولايات المتحدة سفيهة ومنافقة وتكذب على العالم, تتكلم عن السلام وهي ضد السلام, وتتكلم عن حقوق الانسان وهي ضد الانسان, تتكلم عن الاقتصاد وهي تدمر اقتصاد العالم, اننا لا نلومها لأن أي دولة عظمى في العالم يمكن ان تصاب بهذا المرض, انها مصابة بمرض القوة) . ــ الوكالات القذافي خلال كلمته في جامعة القاهرة امس. ــ رويترز