في الرابعة مساء من كل جمعة يرتاده الآلاف من مريدين ودراويش ونساء باحثات عن الزواج أو الخلفة .. طلاب وموظفين وعمال وعاطلين .. وسياح أجانب باحثين عن سمات الفن الشعبي السوداني . انه ضريح الشيخ حمد النيل بأم درمان .. مكان يثير الخشوع والرهبة والفرح, ويبعث على النشوة والأمل .. (البيان) جالت في أرجاء الضريح وتقصت سيرة صاحبه, وتعرفت على رواد المكان, بينما تلتقط كاميرات السياح الفوتوجرافية والفيديو صورا للمريدين ومحبي الطرق الصوفية بجلاليبهم المزركشة ذات الألوان الزاهية, والنقوش السخية ذات الدلالات العربية الإسلامية العميقة: هلال, مسبحة .. رمح, وعبارة التوحيد بخطوط عربية زخرفية الشكل .. والدراويش ينشدون في مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم .. يتحلقون في دوائر على توقيعات النوبة .. إنها صورة حية للصوفية السودانية. ص 26