تنشغل أروقة الأمم المتحدة حاليا بقضية قد تكون فريدة من نوعها, فالأمر لا يتعلق بأزمة العراق, ولا مشكلة كوسوفو أو عملية السلام المجمدة بسبب تشدد بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي, ولا تتعلق كذلك بهيمنة واشنطن على العالم ولا حتى بالمجاعة والمخدرات والجريمة في أرجاء المعمورة . فبعيدا عن كل هذا وذاك, تشغل قضية مرتبات كلاب الحراسة وما إذا كانت تزيد على مرتبات مسؤولين كبار بالمنظمة الدولية حيزا مهما من مناقشات الأمم المتحدة في الوقت الراهن. ففي اجتماع الليلة قبل الماضية للجنة الميزانية الرئيسية بالأمم المتحدة, أثار مندوب كوستاريكا نزاريس انسيرا تساؤلا عن حقيقة ان كلب الحراسة من المتخصصين باكتشاف القنابل يحصل على مرتب سنوي قدره 150 ألف دولار. وتساءل كذلك عن حقيقة ان هذا المرتب يعني ان الكلب يحصل على مرتب يزيد على ذلك الذي يتقاضاه مساعد الأمين العام للأمم المتحدة, والذي يصل مرتبه إلى 140 ألف دولار, وتباحثت اللجنة كذلك فيما إذا كان كلب الحراسة هذا مدربا بشكل كامل, وما إذا كان عقده يشمل مدربه. وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة ان المنظمة (الدولية) تقول ان هناك نقصا في مواردها, ومع ذلك فهي تنفق 150 ألف دولار على كلب حراسة. وأضافت انه بالرغم من وجود الكلب في عمله من التاسعة إلى الخامسة, إلا انها تعتقد ان حصوله على مثل هذا المبلغ يعني انه نوع متخصص جدا من الكلاب. وأشارت المتحدثة إلى ان الكلب ومدربه يحصلان على 60 دولارا في الساعة, وانه مقرر لهما العمل لمدة عشر ساعات يوميا وذلك خلال 252 يوما في السنة وهو ما يعني حصولهما على 151.200 دولار سنويا. (أ ب)