تلميحات في أنقرة عن دور للخرطوم باصطياد أوجلان: اتفاق سوداني ـ تركي للتعاون العسكري ومكافحة الارهاب

أسفرت زيارة نادرة يقوم بها وزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل الى تركيا عن اتفاق على التعاون بين البلدين في المجال العسكري والأمني بحسب أنقرة, وسط تلميحات ترددت في أنقرة عن دور سوداني مساعد في القاء القبض على الزعيم الكردي عبدالله أوجلان وتسليمه الى تركيا . واجتمع الوزير السوداني الزائر في أنقرة أمس مع نظيره التركي اسماعيل جيم الذي صرح عقب الاجتماع بأنه تم خلاله الاتفاق على التعاون في العديد من المجالات السياسية والعسكرية والأمنية بين البلدين. ولم يخض الوزير التركي في التفاصيل لكنه أشار الى ان بلاده تعمل على تطوير علاقاتها مع السودان في المجالات المختلفة, مشيرا الى ان محادثاته الحالية مع نظيره السوداني تتعلق بسبل تطوير العلاقات السياسية وكذلك التعاون في المجال العسكري ومجال التصنيع العسكري جنبا الى جنب مع المجالات الاخرى. وأضاف جيم في تصريح للصحافيين عقب جلسة المحادثات الاولى التي عقدها أمس مع نظيره السوداني ان المحادثات تناولت كذلك مسألة (مكافحة الارهاب) . وفي هذا الصدد ذكرت شبكة تلفزيون (ان.تي.في) الاخبارية التركية أمس أن جيم (وجه الشكر لنظيره السوداني بخصوص الاستشارات التي كانت قد تمت بين الدولتين فيما يتعلق بجهود مكافحة الارهاب وبخاصة قبل القبض على أوجلان) . ولم يشر الوزير التركي أمس في تصريحاته للصحافيين الى هذه النقطة تحديدا, لكنه أكد وجود علاقات تاريخية وثقافية تربط بين بلاده والسودان, مشيرا الى التطور الذي شهدته العلاقات الاقتصادية بين الدولتين في الآونة الأخيرة. ومن جانبه اكد وزير الخارجية السوداني رغبة بلاده في تطوير علاقاتها مع تركيا فى المجالات المختلفة بما في ذلك العلاقات الاقتصادية, دون الاشارة خصوصا الى التعاون العسكري والأمني. وقال الوزير السوداني ان بلاده ستبيع البترول الى تركيا وستتعاون معها كذلك في مجالات الزراعة والري. ويذكر ان السودان كان قد أعلن انه سيبدأ بتصدير البترول في الثلاثين من يونيو المقبل. ومن المقرر ان يلتقي الوزير السوداني حكمت جيتين رئيس البرلمان التركي ومن بعده الرئيس سليمان ديميريل الذي سيسلمه رسالة من الرئيس السوداني عمر البشير. وتأتي زيارة وزير الخارجية السوداني الى أنقرة قبل ان تخبو توابع الزلزال السياسي الذي رافق اختطاف أوجلان من كينيا المجاورة للسودان. وكان خبير سوداني في الشؤون الافريقية (د. حسن مكي) قد فجر مفاجأة في الخرطوم بمعلومات لم يذكر مصادرها, مؤكدا ان الزعيم الكردي كان في طريقه الى جنوب السودان, قبل ان يتم اختطافه من قبل الاستخبارات التركية في نيروبي. وقال مكي, أستاذ الدراسات الافريقية في احدى جامعات السودان, ان المخابرات الامريكية والاسرائيلية كانت تخطط لنقل أوجلان الى جنوب السودان في مسعى لاتهام السودان بالارهاب, لكنه لم يوضح كيف فشلت الخطة. ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات