اعلنت وزارة الداخلية القطرية مساء امس اسماء المرشحين الفائزين بعضوية اول مجلس بلدي مركزي منتخب وشارك في التصويت 30 الف ناخب وناخبة اختاروا 29 مرشحا من بين 248 مرشحا في 29 دائرة انتخابية لتمثيلهم في المجلس البلدي. كما اعلن رئيس الوزراء القطري ان موعد الانتخابات النيابية سيتحدد قريبا . وخسر الانتخابات اقوى مرشح ومرشحة وهما الدكتور نجيب محمد النعيمي عن الدائرة الثانية والدكتورة وضحة السويدي, كما خسر في الانتخابات جميع المرشحات السيدات الست وهن د. موزة عبدالله المالكي عن الدائرة الثانية ونصرة فرج النوبي عن الدائرة الثالثة ود. جيهان عبدالله المير, ود. فوزية زيد النعيمي ونسيا درويش كربون من الدائرة الثالثة ود. وضحة على السويدي من الدائرة السادسة عشرة وسادت اجواء العملية الانتخابية التي تابعها اعضاء وفود برلمانية عربية واجنبية روح المنافسة الشريفة والتسابق عبر برامج انتخابية ركزت على الجوانب الخدمية. واستبقت المرشحات النتائج بإعلان قناعتهن بالمشاركة واعتبرن انها في حد ذاتها ظاهرة ايجابية. وقد افتتحت مراكز الاقتراع صباح امس وشهدت اقبالا كبيرا من قبل المواطنين القطريين وأشرفت على كل مركز لجنة يتراسها قضاة من المحاكم القطرية . و اكد الشيخ عبدالله بن خليفة ال ثانى رئيس مجلس الوزراء و وزير الداخلية بدولة قطر بعد ادلائه بصوته وقوف حكومة دولة قطر الى جانب المجلس مشيرا الى ان للمجلس الحرية الكاملة فى ممارسة الصلاحيات التى يتمتع بها دون تدخل من اى جهة اخرى . واوضح قائلا ان المجلس البلدى هو مجلس استشارى و اننا سنتعرف خلال المرحلة المقبلة على ايجابيات وسلبيات هذه التجربة و سنعمل على تصحيحها و الاستفادة منها. واكد ان هذا يوم الثامن من مارس سيدخل التاريخ الحديث لدولة قطر باعتباره يوما ستذكره الاجيال القادمة كبداية مباركة لعهد من الديمقراطية والمشاركة الشعبية فى خدمة الوطن والمواطن. واثنى الشيخ عبدالله على جميع المرشحين الذين بادروا بترشيح انفسهم وامتدح طروحاتهم التى تضمنتها برامجهم الانتخابية سواء كانت النتيجة فوزهم او عدم فوزهم ووصفها بالجيدة وقال ان الجميع يعتبر فائزا فى هذا اليوم التاريخى وان مشاركة الجميع تعتبر فوزا للجميع. واثنى رئيس الوزراء القطري على المرأة ومشاركتها والتي تعتبر تميزا في اول تجربة ديمقراطية في قطر والمح الى ان تحديد موعد اول انتخابات برلمانية سيتم في القريب العاجل. وعقد رؤساء الوفود البرلمانية العربية والاجنبية الذين حضروا عمليات انتخاب المجلس البلدي القطري, مؤتمرا صحفيا تحدثوا فيه عن انطباعاتهم عن فترة متابعتهم لهذه الخطوة الاولى على طريق الديمقراطية, وقال رئيس الوفد العماني, انه وزملاؤه, خرجوا بانطباع جيد لاثر الزيارات التي قاموا بها إلى دوائر انتخابية عديدة, كما عبر عن اعتزازه بهذه التجربة التي ستساهم في اثراء الحياة السياسية الخليجية بوجه عام. ومن جهتها, ثمنت رئيسة الوفد اللبناني نائلة معوض, التجربة التي تخوضها قطر, وقالت ان بصمات الشيخة موزة حرم امير قطر الشيخ حمد بن خليفة واضحة على الجانب النسائي, مشيرة إلى ان الممارسة الديمقراطية هي اساس بناء المجتمع المدني, وانه لا يمكن بناء مجتمع متوازن بدون مشاركة المرأة. ومن جهتها قالت رئيسة الوفد الالماني, انها سعيدة لحضور هذه المناسبة الديمقراطية الاولى, واثنت على الجانب التنظيمي للحدث, كما تحدثت عن ثراء البرامج وتنوعها من مرشح إلى اخر, ووصفت الحملات الانتخابية النسائية بانها كانت منظمة جدا. ومن ناحية اخرى, قال النائب الاردني, هاشم القعودي, انه سعد بالحماس الذي لاحظه على الناخبين اثناء تأديتهم لواجبهم الانتخابي, واثنى على قرار امير قطر باعطائه هذه المكرمة للشعب القطري بدون ادنى ضغوطات, مما يدل على انه رجل حكيم يستشعر المستقبل ومتطلباته, وتمنى المتحدث ان تحث قطر السير على هذه الطريق فتعجل بانتخاب مجلس الشورى, بما يجعل من الحياة السياسية فيها مفخرة عربية. وقالت عضو الكونجرس الامريكي, انه كان امرا ممتعا لها ولزملائها بأن ترى هذه الروح الجياشة للتغيير في قطر, واضافت ان النساء والرجال تساووا في التباري من اجل اظهار شغفهم بالديمقراطية, واضافت ان المشاركة النسائية في هذه الانتخابات امرا جيد جدا, واذا وفقن في النجاح فانه سيكون امر رائعا, اما اذا اخفقن فان المناسبات التالية ستتكفل بتطوير الوعي الانتخابي, وسيتمكن عندئذ من تحقيق نتائج افضل. ومن الكويت تحدث منيزل جاسر العنيزي, رئيس الوفد البرلماني الكويتي الذي قال: ان الديمقراطية مسيرة, وليست نقطة نهاية, وان قطر بدأت هذه المسيرة بخطوة صحيحة. ومن جهته قال روس عضو حزب العمال البريطاني, انه شهد ديمقراطية حقيقية في قطر, ولمس لدى المرشحين حسا عاليا بالمسؤولية, وحرصا على تمثيل ناخبيهم على احسن وجه. ومن ناحيتهما, قارن عضو المجلس الوطني الفرنسي, وعضو مجلس الشيوخ فيها, التجربة القطرية بالتجربة الفرنسية, والمحا إلى ان البلدية هي الخلية الاولى للممارسة الديمقراطية, مؤكدين على صواب الاختيار القطري بالبدء بهذه الخطوة. الدوحة ـ صالح الجسمي