عرض وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين على دول مجلس التعاون الخليجي تقاسم معلومات نظام الانذار المبكر مع دول مجلس التعاون لمواجهة الصواريخ, مجددا التأكيد على ضرورة تغيير نظام الحكم في العراق بينما اكدت الامارات معارضتها لهذا التغيير من الخارج وللضربات الامريكية للعراق بالتزامن مع نفي الكويت موافقتها على ان يتم هذا التغيير من خلال اراضيها فيما اعلنت بغداد سقوط عدد من الجرحى في قصف امريكي جديد لشمال العراق. وقال وزير الدفاع الامريكي انه اقترح على قادة دول المنطقة الذين التقاهم خلال جولته الحالية تقديم معلومات الانذار المبكر التي تحصل عليها الولايات المتحدة الى دول التعاون بعد تجارب اطلاق صواريخ عابرة للقارات في المنطقة. واضاف في تصريحات للصحفيين في ابوظبي امس بعد لقاء مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئىس الدولة ان واشنطن ستقوم بذلك مع جميع دول الخليج, وسنقيم ارتباطا مباشرا بين ما تكشفه وسائل الانذار التي نملكها ونبلغ هذه المعطيات الى دول الخليج لكي تأخذ علما بتجارب الصواريخ العابرة. من جهة ثانية اعرب وزير الدفاع الامريكي عن ثقته بان عقد بيع طائرات اف-16 الامريكية المقاتلة الى الامارات سينجز. واشار كوهين الى انه تباحث في موضوع هذا العقد الذي يقضي بتزويد الامارات ثمانين طائرة من طراز اف-16 بقيمة ستة مليارات دولار خلال زيارته لأبوظبي. واضاف الوزير الامريكي (اعتقد اننا نحقق تقدما في الاقتراح ونأمل في التمكن من الاستمرار في تحقيق تقدم في هذا الملف) . وعن العراق قال كوهين (ناقشنا ما يقوم به صدام حسين وضرورة رؤية قيادة جديدة في العراق من اجل تخفيف آلام الشعب العراقي. واشار الوزير الامريكي الى ان ايران كانت في صلب المحادثات ايضا) . واشار كوهين الى انه شدد في لقائه مع صاحب السمو الشيخ زايد على ان الرئيس العراقي (يحاول استغلال النقص (في المواد الاساسية) لاغراض الدعاية) مضيفا انه حسب الامم المتحدة فان السلطات العراقية لم توزع على السكان ادوية بقيمة حوالى 275 مليون دولار. وتابع انه شدد ايضا على (ان المعلومات الصحافية التي تحدثت عن ان الولايات المتحدة تحاول تقسيم العراق خاطئة تماما) . وقال الوزير الأمريكي في هذا الصدد (لقد ترددت محليا معلومات وإشاعات تحدثت عن ان هذا هو هدف الولايات المتحدة لكن هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة) . وأضاف كوهين (في الواقع قلنا مرارا ان وحدة الاراضي العراقية يجب ان يحافظ عليها وهدفنا هو المساعدة يوما على التوصل الى تغيير النظام لكي يتمكن الشعب العراقي من العودة الى الاسرة الدولية كعضو كامل فيها) . واكد مصدر مسؤول بالدولة لوكالة فرانس برس (ان موقف الامارات لم يتغير وهو ضد الضربات على العراق ومع حل دبلوماسي عن طريق مجلس الامن) . وشدد المسؤول على ان (الامارات تعارض اي تغيير للنظام في العراق من الخارج وتؤكد ان التغيير مسألة تعود الى الشعب العراقي وحده) . واضاف المصدر نفسه (ان الامارات تؤكد انها مع وحدة العراق وسلامته الاقليمية) . وشدد على ان (موضوع الضربات لم يطرح) اثناء اللقاء. في هذه الاثناء اعلنت بغداد وقوع هجمات امريكية وبريطانية بشمال وجنوب العراق امس خلال 51 طلعة بمنطقة الحظر ما اسفر عن اصابة عدة اشخاص. واستمرارا لما اطلق عليه حرب الاستنزاف غير المعلنه التي تمارسها واشنطن ضد بغداد اكدت مصادر عسكرية عراقية ان طائرات اف 14, اف 15 انطلقت من الاجواء الكويتية والسعودية واغارت على عدد من المنشآت الخدمية والمواقع العسكرية بجنوب العراق ما أسفر عن اصابة عدة اشخاص. وقدر عدد الغارات بــ 16 غارة. واكدت ذات المصادر ان طائرات من نفس الطراز قدمت من الاجواء التركية ونفذت 35 طلعة جوية وقصفت مستودعات اسلحة بالموصل ما ادى الى اصابة شخص. وقال متحدث عراقي ان الدفاعات الجوية العراقية واجهت الطائرات المهاجمة واجبرتها على الفرار. ليرتفع بذلك عدد الطلعات شمالا وجنوبا الى 51 طلعة. من جانبها اكدت وزارة الدفاع الامريكية ــ البنتاجون ــ الغارات على شمال العراق وقالت انها شنتها بالقرب من بحيرة صدام في منطقة الحظر الجوي بعد رصد رادارات عراقية للطائرات الامريكية. واشارت في هذا الصدد الى انه تم اسقاط قنابل موجهة بالليزر على مواقع الدفاعات العراقية. غير ان البنتاجون لم يشر الى الغارات على جنوب العراق. في هذه الاثناء علق مصدر مسؤول بوزارة الخارجية الكويتية على تقرير نشرته عدد من الصحف الكويتية مؤخرا نقلا عن مجلة اكسبريس الفرنسية والذى تضمن اشارة منسوبة الى الخبير الامريكى فرانك ريتشار دونى حول امكانية تغيير النظام العراقى عبورا من دولة الكويت . وأوضح المصدر فى بيان أن ما ورد ضمن هذا التقرير لايستند الى أية أسس حقيقية وتتعارض مع المبادىء التى تحكم سياسة الكويت الخارجية التى تقوم على عدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول الاخرى. ــ الوكالات