أقر مسؤولون في متحف اللوفر الفرنسي الشهير بأن اجراءات الأمن فيه بعيدة عن الدقة والأحكام بحيث ان سرقة تحفة من تحفه البالغة 32 ألف عمل فني وابداعي تعد أسهل من سرقة بضائع في محال السوبر ماركت . وجاء هذا الاقرار بعد صدور تقرير مثير لخبراء امنيين مستقلين يقع في 300 صفحة تضمنت انتقادا حادا لأساليب مكافحة السرقة بالمتحف, وأشار إلى ضرورة انفاق ما يعادل 150 مليون فرنك فرنسي لتحديث الاجراءات والضوابط والأساليب الأمنية. وأصدر بير روزنبرج مدير المتحف أمرا باعداد هذا التقرير بعد سرقة لوحة للفنان كاميل كورو تعود إلى القرن التاسع عشر, خرج بها اللصوص من المتحف على الرغم من وجود 900 كاميرا و 200 حارس في المتحف. ويعمل الخبراء في الوقت الراهن على اعداد خطط أمنية محكمة لمتحف اللوفر بما في ذلك استخدام أجهزة مقاومة للسرقة كالمستخدمة في متاجر السوبر ماركت العملاقة, وكذلك أجهزة تطلق اجراس الانذار بمجرد لمس التحفة المعروضة, ومحاولة ازالتها من موضعها. وقال كريستوف موتان مدير الاتصالات في اللوفر ان المتحف الذي يضم أكثر من أربعمائة قاعة عرض ويزوره ستة ملايين زائر سنويا هو قلعة عمرها 800 عام وتصعب حراسة أماكن عديدة فيها لأنها لم تعد أصلا كمتحف, وهناك العديد من الاركان التي لا يمكن تغطيتها جيدا بالكاميرات والمبتكرات الحديثة. وأشار إلى ان مشروع اللوفر العظيم الذي حظي برعاية الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران وتكلف ستة مليارات فرنك فرنسي لتجديد المتحف وتوسعته وجعله احدى عجائب فرنسا بما في ذلك الهرم المصنوع من الصلب والزجاج الذي يشكل مدخلا وساحة عرض في الوقت نفسه لم يشمل مخططا متكاملا ومنسقا للاجراءات الأمنية للمتحف وهو ما يجب تداركه بصورة فورية. باريس ــ البيان