جدد رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص التأكيد على ضمان الامن والاستقرار في المنطقة الحدودية حال انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان المحتل رافضاً اية شروط مسبقة لهذا الانسحاب فيما سارعت حكومة بنيامين نتانياهو لدعوة الحكومة اللبنانية للتفاوض حول ترتيبات الانسحاب الامنية وسط استعدادات يجريها اهالي قرية مليخ الجنوبية لاقتحام حقول الالغام وتحريرها اسوة بأرنون. وأصدر الحص امس بياناً توضيحياً للتصريحات التي بثتها هيئة الاذاعة البريطانية على لسانه واصفاً هذه التصريحات (بالمجتزأة) لكنه اكد في البيان ان الامن والاستقرار سيسودان المنطقة الحدودية حال انسحاب اسرائيل رافضاً التفاوض حول اية شروط اسرائيلية امنية لهذا الانسحاب. وعلى الفور سارع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو للقول (اذا كان لبنان جاداً في مقترحاته فسيجد فينا شريكاً كاملاً لوضع ترتيبات امنية دائمة ومقبولة) . ودعا مسؤولون اسرائيليون الحكومة اللبنانية للجلوس الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل للاتفاق على نشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان وتجريد حزب الله من اسلحته لكنهم اشاروا الى ان هذه المفاوضات لن ترقى للمفاوضات الشاملة. في حين هاجمت مجموعات المقاومة اللبنانية أمس موقعا للاحتلال الاسرائيلي في منطقة طير حرفا وتواصل القصف المدفعي الاسرائيلي بين قطاعات الجنوب الثلاثة ولم يصدر رقم محدد عن عدد القتلى والجرحى في العمليتين اللتين قامت بهما المقاومة اللبنانية. الى ذلك ينفذ اهالي بلدة مليخ في قضاء جزين والواقعة في الجزء (المحايد) من المنطقة المحتلة بين بلدة جزين واقليم التفاح اعتصاماً في بلدة اللويزة المجاورة قبل ظهر اليوم, وقد دعوا طلاب الجامعات والمدارس والشباب الى مشاركتهم ذلك. ويعتزم الاهالي اقتحام حقول الالغام والعودة بالقوة الى بلدتهم, على غرار ما حصل في بلدة ارنون الشهر الماضي. وقد اجرى وفد من الاهالي سلسلة من الاتصالات مع فعاليات المنطقة خلال الايام الماضية, كان اخرها زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ايد تحركهم باعتبار انه يصب في اطار دعم المقاومة ضد العدوان الاسرائيلي والمتعاملين معه. وقالت مصادر لبنانية ان بري اجرى اتصالات مع قيادات عسكرية لبنانية, طلب منها العمل على ازالة الالغام من طرق البلدة تمهيدا لعودة ابنائها اليها. وكانت اسرائيل قد عملت بعد اعادة نشر قواتها في الجنوب العام 1985 على اخلاء بلدة مليخ من سكانها البالغ عددهم خمسة الاف نسمة وعملت قوات الاحتلال والميلشيات المتعاملة على منع اي مواطن من الدخول الى البلدة بعد ذلك, واحاطتها بالالغام. بيروت ــ وليد زهر الدين