تقارير وتحقيقات: التطبيع بين مصر واسرائيل تجمد عند نقطة الصفر

لا يعني تنوع البضائع الاسرائيلية المهربة الى مصر ان التطبيع يجري على قدم وساق فوجود تلك البضائع في سوق (العتبة) ثاني اكبر ميادين القاهرة بدءا من الملابس والادوات الكهربائية مرورا بالساعات وانتهاء بادوات المكياج له اسبابه المختلفة من بينها ان غالبية التجار او الباعة المتعاملين في البضائع الاسرائيلية شباب تحت سن الخامسة والثلاثين, وافدون من محافظات خارج القاهرة تدفعهم الحاجة وافتقاد الوعي السياسي الى الاضرار باقتصاد بلدهم ولو بدرجة محدودة. ولا يعني سوق (العتبة) في الوقت نفسه ان المصريين غيروا موقفهم من التطبيع فالشارع المصري بعد 18 عاما من رفع المقاطعة الاقتصادية بين مصر واسرائيل يرفض التطبيع كليا وجزئيا والمؤشرات كثيرة فبالاضافة لما تطرحه وسائل الاعلام يشهد التبادل التجاري عموما والنشاط السياحي خصوصا تراجعا كبيرا بين مصر واسرائيل خاصة بعد وصول نتانياهو الليكودي الى الحكم وكأن المصريين يوظفون (التطبيع الرسمي) لخدمة القضية الفلسطينية بالاساس. فتوقف عدد السياح المصريين الى اسرائيل في العام الماضي عند رقم 700 سائح غالبيتهم من المسؤولين واصحاب الشركات التجارية وعدد محدود من الاعلاميين وفرقة واحدة للفنون الشعبية اقتصرت زيارتها على اراضي السلطة الفلسطينية مقابل 500 الف سائح اسرائيلي زاروا مصر في نفس الفترة اي ان التطبيع سياحيا توقف عند نقطة الصفر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات