حكومة أردنية جديدة برئاسة الروابدة والكباريتي رئيسا للديوان الملكي

فاجأ عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني كافة المراقبين وكلف النائب عبدالرؤوف الروابدة الذي احتفظ بعلاقات متينة مع الملك الراحل وشقيقه الامير حسن على حد سواء بتشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط والليبراليين خلفا لحكومة فايز الطراونة التي قدمت استقالتها حيث حدد الروابدة اهداف حكومته الجديدة باصلاح الاقتصاد وتمتين العلاقات مع الدول العربية فيما عهد الملك الاردني لرئيس الوزراء الاسبق عبدالكريم الكباريتي رئاسة الديوان الملكي. التغيير الوزاري الجديد الذي يعد اهم قرار اتخذه العاهل الاردني اكدته وكالة الانباء الاردنية الرسمية حيث قدم الروابدة تشكيلة حكومته الجديدة المؤلفة من 22 عضوا الى الملك الذي كان امره باختيار شخصيات ليبرالية تتصدى لمهمة الخروج من الازمة الاقتصادية. واقسم الروابدة واعضاء حكومته الجديدة اليمين الدستورية امام العاهل الاردني في القصر الملكي مساء امس. والروابدة هو شخصية سياسية مستقلة قريب من السلطة, وهو من بلدة الصريح, قرب اربد شمال عمان واحبط غير مرة قرارات في مجلس النواب لم يرض عنها القصر. ويحمل الروابدة اجازة في الصيدلة من الجامعة الامريكية في بيروت ودرس الحقوق في الجامعة الاردنية. وكان الروابدة وزيرا للنقل عام 1976 وللصحة والنقل عام 1977 ثم مجددا وزيرا للصحة عام 1978 ودخل الحكومة ايضا عام 1989 عندما انيطت به حقيبة الاشغال العامة. وفي عام 1994 عين وزيرا للتعليم وفي عام 1995 عين نائبا لرئيس الحكومة. ورئيس الوزراء الاردني الجديد متزوج واب لعشر بنات وصبي واحد. وضمت الحكومة الجديدة مروان الحمود نائبا لرئيس الوزراء والدكتورة ريما خلف نائبة لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية والتخطيط فيما يحتفظ وزراء الخارجية عبدالاله الخطيب والداخلية نايف القاضي, والاوقاف الدكتور عبدالسلام العبادي والسياحة عقل بلتاجي والتنمية الاجتماعية محمد خير مامسر بمناصبهم الوزارية فيما سيحمل ناصر اللوزي وزير الاشغال العامة والاسكان في حكومة الطراونة منصب وزير الاعلام. وتضم الوزارة بعض المحسوبين على الحركة الاسلامية ومنهم الدكتور اسحق مرقة نقيب الاطباء السابق الذي سيشغل موقع وزير الصحة والمهندس حسني ابوغيدا نقيب المهندسين الذي سيشغل موقع وزير الاشغال العامة والاسكان. واستحدث في الحكومة الجديدة منصب وزير البلاط الملكي حيث عهد بهذه الحقيبة لايمن المجالي شقيق النائب امجد المجالي ونجل رئيس الوزراء الاسبق هزاع المجالي. ودخل الحكومة لاول مرة الدكتور فيصل الرفوع رئيس قسم الدراسات السياسية في الجامعة الاردنية حيث عهد له بوزارة التنمية الادارية. وحول توجهات الحكومة الجديدة قال الروابدة لمراسل (البيان) ان حكومته ستسعى الى تعزيز العلاقات الاردنية مع الدول العربية الشقيقة وانها ستواصل دعم الاشقاء في السلطة الفلسطينية للحصول على حقوقهم الكاملة في اقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني وصولا لتحقيق السلام الدائم والشامل. واكد الروابدة ان الحكومة الجديدة ستعمد الى اتخاذ اجراءات عملية لتحسين الوضع الاقتصادي مستفيدة من المعونات التي تعهدت الدول العربية بتقديمها للاردن. وعلمت (البيان) ان جملة تغييرات ستجرى في السلطتين التشريعية والقضائية حيث سيتم الاعلان عن حل مجلس النواب في غضون ثلاثة اشهر والدعوة الى اجراء انتخابات عامة جديدة كما سيتم تعيين راتب الوزني أو احمد الطراونة في موقع رئيس المجلس القضائي الاعلى. من جهة اخري صدرت ارادة ملكية بتعيين عبدالكريم الكباريتي رئيس الوزراء الاسبق في منصب رئيس الديوان الملكي خلفا لجواد العناني. عمان ــ خليل خرمة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات