كوهين يبدأ جولته بالمنطقة اليوم، توسيع استراتيجية احتواء العراق لتشمل منع المدرعات من عبور جنوب خط العرض32

يبدأ وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين اليوم في مصر جولة جديدة في المنطقة تنتهي بالامارات يعرض خلالها على قادة المنطقة الاستراتيجية الامريكية حيال العراق الخاصة ببقاء الاحتواء دون مفاجآت ومنع مدرعات بغداد من عبور جنوب خط العرض 32 ومساعدة العراقيين في تغيير نظامهم. وفيما جددت السعودية موقفها الرافض للتدخل في شؤون العراق الداخلية , قال مسؤول أمريكي ان كوهين لن يحمل طلبات جديدة للمنطقة. بغداد من جهتها جددت رفضها لمناطق الحظر, كما جددت الدعوة للحوار مع الدول العربية فيما اجتمع الرئيس العراقي صدام حسين امس للمرة الثانية مع قادة سلاح الدفاع الجوي امس. وفي انقرة وصف الرئيس التركي سليمان ديميريل القصف الامريكي لخط الانابيب العراقي بأنه (غير مقبول) . وطالبت الصين بوقف فوري للغارات الجوية على العراق رافضة منطقتي الحظر الجوي اللتين اكدت بريطانيا على اهميتهما. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) في معرض شرحه مبررات جولة كوهين الجديدة ان دول المنطقة مهتمة ببحث عمليات مراقبة الطيران في شمال وجنوب العراق وانهم يريدون شرحا لأبعاد الاستراتيجية الامريكية الراهنة تجاه بغداد. وأكد المسؤول ان الاستراتيجية تتمثل بالاحتواء بانتظار سقوط النظام العراقي, وقال في هذا السياق (نعتبر تغيير النظام أمرا ضروريا لتحقيق الاستقرار في المنطقة) , مشيرا الى انه يتعين على الشعب العراقي ان يقوم بذلك. وأوضح ان كوهين سيركز في محادثاته على الشق العسكري من الاستراتيجية المتبعة. وأضاف (اننا سنستمر في القيام بما نقوم به حاليا وهو منع العراق من التحليق في مناطق الحظر أو تهديد طائراتها ومنعه من ادخال قواته المدرعة أو مركباته جنوب خط عرض 32) . وركز المسؤول على ايضاح ان واشنطن ستستمر في ذات السلوك تجاه العراق وانه (لن تكون هناك مفاجآت) . ويزور كوهين خلال الجولة التي تستمر من الرابع حتى 12 الشهر الحالي كلا من مصر واسرائيل والاردن وقطر والسعودية والكويت والبحرين وسلطنة عمان ودولة الامارات. وتتزامن الجولة مع استمرار التوتر في مناطق الحظر الجوي فوق شمال العراق وجنوبه حيث تتواجه المقاتلات البريطانية والامريكية مع الدفاعات الجوية العراقية منذ مطلع السنة الحالية. وسيجري كوهين محادثات مع وزراء الدفاع في الدول التي سيزورها وسيتفقد الجنود الامريكيين المتمركزين في المنطقة. واكد مسؤول رفيع المستوى في البنتاجون رفض ذكر اسمه ان كوهين لا يسعى الى الحصول على دعم اضافي من دول المنطقة التي (تشعر بنوع من الارتياح) حيال الضربات التي توجه الى العراق بانتظام منذ عشرة اسابيع. واضاف المسؤول (لقد نلنا كل الدعم الذي طلبناه من هذه الدول) . ومن جهته اعلن وزير الدفاع السعودي سلطان بن عبد العزيز أمس معارضة بلاده لاي تدخل في الشؤون الداخلية للعراق. وقال الامير سلطان ردا على اسئلة الصحافيين حول التصريحات الامريكية عن احتمال اطاحة النظام العراقي, (اننا نتصدى لكل تدخل في شؤون البلاد الداخلية) . ولم يوضح وزير الدفاع ما اذا كان سيتم بحث هذا الموضوع مع كوهين الذي يتوقع ان يزور السعودية في نهاية الاسبوع الحالي. واضاف ان (الولايات المتحدة لم تفعل ابدا شيئا يحرج المملكة وشعبها الكريم) , مؤكدا انه (لن يسمح ابدا بأي شيء يضر بكيان المملكة ومستقبلها والامة العربية) . طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقى جدد من جانبه أمس استعداد العراق للحوار مع الاشقاء العرب فى اطار الجامعة العربية للتوصل الى نتائج من شأنها خدمة التضامن العربى. وقال رمضان فى محاضرة له فى جامعة البكر للدراسات العسكرية العليا ضمن الاسبوع الثقافى لكلية الدفاع الوطنى ان عراقا قويا افضل للامة العربية والمنطقة, وان العراق وقف فى العديد من المناسبات الى جانب الاشقاء العرب انطلاقا من مبادئه القومية وان العداء الامريكى له ليس وليد فترة التسعينيات وانما تمتد جذوره الى ابعد من ذلك. وعقد الرئيس العراقي اجتماعا امس مع عدد من كبار المسؤولين العسكريين غير انه لم يذكر شيء عنه ومن المتوقع انه تناول وسائل تطوير الدفاع الجوي العراقي لمواجهة الهجمات الجوية الامريكية البريطانية المستمرة فوق منطقتي الحظر الجوي في شمال وجنوب البلاد. وحضر الاجتماع وزيرا التصنيع العسكري والصناعة والمعادن وقائدا القوات الجوية والدفاع الجوي وعدد من كبار الضباط في القيادتين. ويعد هذا الاجتماع هو الثاني الذي يعقده صدام خلال اربع وعشرين ساعة لبحث المسائل المتعلقة بشؤون الدفاعات الجوية العراقية. ومن جهته اعتبر الرئيس التركي سليمان ديميريل امس ان الغارات الجوية الامريكية في شمال العراق والتي ادت الى توقف العمل في انبوب النفط العراقي ـ التركي (غير مقبولة) . وكان ضخ النفط العر اقي في الانبوب انقطع اعتبارا من الاحد بعد عمليات قصف جوي شنتها الطائرات الامريكية والبريطانية ولكن مصدرا عراقيا مسؤولا صرح امس بأنه سيستأنف اليوم ضخ النفط. ومن جانبه قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس بأن الدمار الذي لحق بخط الانابيب ان كان قد وقع اصلا فإنه لم يكن مقصودا بكل تأكيد. وشكك بلير في معرض اجابته على سؤال طرحه النائب تام داليل في مجلس العموم البريطاني حول هذه الحادثة التي قال: نظام بغداد بأنها ادت الى وقف تدفق النفط العراقي من كركوك الى جنوب تركيا فيما اذا كانت هذه الحادثة قد وقعت فعلا ومدى الدمار الذي اوقعته حسب الادعاء العراقي. وشدد بلير على ضرورة استمرار مراقبة منطقتي الحظر الجوي المفروضة على العراق في شماله وجنوبه لحماية الاقليات. وعلى الصعيد ذاته ذكرت مصادر في مجلس الامن ان ممثل الصين الدائم في الامم المتحدة كين هواسون طالب في اجتماع مغلق بوقف فوري للهجمات الامريكية البريطانية ضد العراق, ووصف خطوط الحظر الجوي في شمال وجنوب العراق غير قانونية مطالبا بإلغائها, وايدت فرنسا وروسيا المطالب الصينية ولكن بدرجات متفاوتة, وقال المندوب الصيني خلال الاجتماع انه من الضروري وقف العمليات العسكرية ضد العراق لاتاحة الفرصة لتطبيق البرامج الغذائية والانسانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات