في اشارة لتفاقم الانقسام في حكومة الليكود رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بينيامين نتانياهو دعوة وزير خارجيته ارييل شارون لتأجيل الانتخابات وتشكيل حكومة طوارئ ائتلافية مع العمل للانسحاب والخروج من (المتاهة اللبنانية) وتطبيق الاتفاقات مع الفلسطينيين بالتزامن مع دعوة وزير الدفاع موشيه ارينز لاسقاط تفاهم ابريل وعدم الالتزام به. فقد نقلت الصحف الاسرائيلية عن شارون قوله هذه هي الطريقة الوحيدة للخروج من المتاهة اللبنانية, حكومة الوحدة الوطنية هي وحدها التي بوسعها اتخاذ مثل هذه القرارات. وسارع حزب العمل المعارض الذي تعهد بالانسحاب من لبنان خلال عام كحد أقصى حال فوزه بالانتخابات إلى رفض اقتراح شارون. واعتبرت قيادة الحزب مبادرة شارون مواجهة لإعلان ايهود باراك أمس الأول, ووصفته بأنه مجرد رد فعل ضعيف. وفي معرض رفضه قال نتانياهو نريد ان نترك لبنان وان نضمن ألا يأتي إلينا لبنان في تلميح إلى انتقال هجمات المقاومة اللبنانية إلى مستوطنات شمال الجليل. وانضم حزب الوسط الذي يرأسه وزير الدفاع السابق اسحق موردخاي إلى رفض خطة شارون معتبرا انها دليل على عجز نتانياهو والخوف من منافسة موردخاي. وإزاء الرفض الواسع لاقتراحه أعرب شارون عن أسفه موضحا انه كان يريد فصل لبنان عن الحملة الانتخابية. وعلى طرف النقيض من خطة شارون التي وصفها بأنها غير عملية دعا ارينز الى عدم الالتزام من الآن فصاعداً بتفاهم أبريل. ورأى ارينز في مقابلة مع صحيفة (جيروزاليم بوست) ان التفاهم الذي أنهى عملية عناقيد الغضب الاسرائيلية في لبنان هو تفاهم (سيء) للجيش الاسرائيلي. وقال ان التفاهم أدى إلى وضع يعطي حزب الله حرية شن عمليات ضد اسرائيل وجيش لبنان الجنوبي (الميليشيا العميلة) ولم يعط اسرائيل حرية الهجوم على قواعد المقاومة اللبنانية. وزعم ارينز ان التفاهم يمنح المقاومة حصانة ويقيد يد الجيش الاسرائيلي ملمحاً الى امكانية تنصل اسرائيل من الالتزام بالتفاهم. وفي سياق متصل أعرب الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان عن تأييده لتعهد باراك بالانسحاب من لبنان, فيما أبدى نتانياهو استعداداً للقاء باراك. ــ الوكالات