دعا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة الى التعاون والتآخى والتكافل بين المسلمين و مراعاة الاخوة الانسانية بين البشر. وقال صاحب السمو رئيس الدولة فى تصريح لوكالة انباء الامارات حول حقوق الانسان ان الله سبحانه وتعالى لا يولى على عباده الا من يرفق بهم ويرحمهم ويرعى حقوق الانسان ويطبق شريعة الله . وفيما يلى نص تصريح صاحب السمو رئيس الدولة (كل ما ترونه فى الامارات من معاملة الناس بعضهم لبعض وفى اى اتجاه فهو من واقع الحياة التى تربوا عليها ونشأوا بين احضان بيئة تعرف ان الناس اجمعين والمنتشرين فى كل قارات الدنيا هم اسرة واحدة انبعثت من اصل واحد ينتمون الى أب واحد وأم واحدة لا مكان بينهم لتفاضل فى أساس الخلقة وابتداء الحياة فالله عز وجل يقول (يا أيها الناس أنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم أن الله عليم خبير) . والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لادم وادم من تراب) . ولذلك فنحن ولله الحمد نراعى هذه الاخوة الانسانية من منطلق اتباعنا لكتاب الله وسنة رسوله. واذا حصل من بعضنا شيء من التقصير فى حق الله أو فى حق من حقوق عبادالله فهذا شأن الكائن البشرى وظرفه والذى قد يتوب الله عليه فيتوب ويستقيم. وأن من حقوق الله علينا رعاية من ولانا الله إياهم بقدر ما فى الوسع والطاقة وأن من رضوان الله على عباده أن يقوم بعضهم بالبعض الاخر وان الله لا يولى على عباده الا من يرفق بهم ويطبق شريعته. وفيما أنزل الله من شرائع حكيمة وسمحاء لعباده بيان شاف وواف يأخذ بيد الانسان الذى يريد الخير فيريه ما يفعل وما ينبغى أن يترك وما يحل وما يحرم فالخلق كلهم عباد الله, خلق لهم هذه الارض وأنشأهم منها وأوكل من يرعاهم فى صحوهم ونومهم مما يقتضى ذلك خوف الله عز وجل واتباع كتابه وأوامره فى رعاية العباد وأن مرجع علمنا واعتقادنا فى الله عز وجل يجعلنا على الدوام نراقب الله ونعمل بجد واخلاص ومثابرة لكل ما يرفع من شأن مستوى معيشة الناس للمواطن وللانسان ايا كان هذا الانسان وبقدر ما يشاء الله به فهو عز وجل صاحب الارادة. وعلى الانسان أن يبذل جهده فى كل ما من شأنه أن يحفظ حقه وحق أخيه فى هذه الحياة. وتنفيذا لذلك فالجهد المبذول لا يكون الا بالتعاون والتآخي والاخلاص فيما بين الناس بعضهم لبعض. ولذلك فرض الله عز وجل الزكاة (على القادرين) عنوانا للتضامن والتكافل بين المسلمين. كما حث الاسلام المسلمين على البذل والصدقة والسخاء لكل الناس وفى جميع الاحوال تأكيدا لمعنى انسانى نبيل وهو تضامن الجنس البشرى وأيتاء كل ذى حق حقه هو اول مظاهر العدالة عندنا ومن أهم دعائم الاستقرار في المجتمعات وهذا العمل الطيب فى المحافظة على الحقوق أقرب الطرق الى ساحة رضوان الله عز وجل ويقوده بعد ذلك الى كل الفضائل. فبالجهد الصادق يستطيع الانسان أن يعمل وينفذ تعاليم الله عز وجل ويتبع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويرضى الله سبحانه وتعالى) . وام