تمكن باحثون بريطانيون مؤخرا بمساعدة مورثة من قنديل البحر من اكتشاف خلايا خميرة متوهجة يمكنها اعطاء معلومات دقيقة لشركات الأدوية والمياه عن وجود مواد مسببة للسرطان في منتجاتهم, وتعتبر الخلايا المعدلة وراثياً جزءًا من نوع جديد من المجسات التي قد تحدث ثورة في عملية الكشف عن المواد الملوثة والتعرف عليها . وتشع هذه الخلايا باللون الأخضر الساطع لدى تعرضها لمواد تدمر الحامض النووي (دي ان ايه) , وأوضح ريتشارد والمسلي, رئيس الفريق الذي طور المجس في معهد العلوم والتكنولوجيا التابع لجامعة مانشستر انه كلما كان الأذى أكبر كان التوهج أكبر, وقد يضع هذا المجس نهاية لاختبار (آميس) وهو الاجراء التقليدي المتبع للتعرف على المواد التي تغير الحامض النووي وقد تكون بالتالي مسببة للسرطان. ويتوقع والمسلي ان تستخدم مؤسسات المياه المخصصة للنفع العام الجهاز الذي ابتكروه كمجس للتلوث, ولأول مرة, سيجبر تشريع يتوقع صدوره عن الاتحاد الأوروبي جميع شركات المياه على مراقبة المصادر التي تجلب منها المياه بحثاً عن الملوثات المسببة للسرطان, ويمكن لشركات الأدوية استخدام المجس للتخلص من العقاقير التي قد تسبب فيما بعد الأورام الخبيثة. وقد تم تصميم المجس لتجاوز قيود اختبار (آميس) الذي طور في العام 1973 على يد بروس آميس, عالم الكيمياء الحيوية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي, ويعتمد اختباره على أنواع من بكتيريا السالمونيلا التي تتكاثر وتشكل مستعمرات لدى تعريضها للجينات المعدلة لـ (الدي ان ايه) . مانشستر ــ البيان