سلم بيت العرب)زمام امره الى دبلوماسي صومالي مغمور بقرار يعكس حجم الزاوية الضيقة التي حشر فيها العرب في ظل التداعيات المأساوية التي ما فتئت تتوالى منذ الاحتلال العراقي للكويت . وبقدر المساحة الممتدة ما بين بغداد ومقديشيو اتسع حجم الخلل في النظام العربي ليتقرر اخيرا اسناد رئاسة الدورة الجديدة للمجلس الوزاري للجامعة العربية الى سفير دولة بلا حكومة هربا من اسنادها لحكومة تحاول بسط شرعيتها على كامل تراب الدولة. تلك كانت بؤرة المأزق خلال مداولات امتدت اياما حول رئاسة الدورة المقبلة لاجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب التي تبدأ في 17 مارس المقبل. ودار الجدل حول امكانية اسناد الرئاسة لمندوب الصومال في ظل عدم وجود حكومة في هذا البلد بجانب اشكالية ان يترأس هذا المندوب ـ وهو سفير بالكاد ـ اجتماعا لوزراء الخارجية العرب. ولتفادي المأزق برز اتجاه خلال المداولات نحو اسناد رئاسة الدورة للعراق, باعتبار انه يلي الصومال في التراتبية الابجدية لرئاسة المجلس, غير ان هذا الاتجاه بددته تحفظات من اطراف خليجية. وبعد مناقشات ومشاورات ماراثونية تم حسم الامر باسناد رئاسة الدورة للصومال حيث يترأس سفيرها لدى القاهرة اجتماع وزراء الخارجية العرب المقبل, في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الجامعة العربية. القاهرة ـ مكتب البيان