تعرضت الادارة الامريكية لهجوم دبلوماسي برلماني مزدوج على جبهة تناولها للمسألة العراقية, ففي العاصمة واشنطن حذر ديريك فاتشيت وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطاني الولايات المتحدة من تقديم دعم عسكري للمعارضة العراقية, معتبرا ان مهمة المعارضة يجب ان تبقى في اطار التحريض السياسي والاعلامي واطلاق الدعاية المضادة لنظام الرئيس العراقي صدام حسين. من جهة اخرى طالب اعضاء الكونجرس الامريكي الادارة بعمل واضح وجاد وقوي للاطاحة بصدام وانتقدوا العمليات العسكرية الراهنة لعجزها عن الوفاء بالغرض ووجه اعضاء الكونجرس انتقادات حادة لمادلين اولبرايت وزيرة الخارجية لتقاعس موظفي الخارجية عن تنفيذ قانون تحرير العراق, كما انتقدوا الجنرال انتوني زيني قائد القوات الامريكية في الخليج لمعارضته العلنية لخطط الاطاحة بصدام. وقال فاتشيت للصحفيين خلال زيارة عمل لواشنطن ان بريطانيا تقيم اتصالات وثيقة مع جماعات المعارضة التي لها مكاتب في لندن ولكنها ترى ان مهمة المعارضة هي اطلاع الرأي العام العالمي على اوضاع العراق. واضاف يجب ان نكون واقعيين فيما يتعلق بطموحاتهم التي لا تتضمن الاطاحة بصدام. وعلى النقيض من تصريحات فاتشيت طالب اعضاء الكونجرس في جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الدولية بتحرك امريكي اسرع لتنفيذ قانون تحرير العراق. واشار بنيامين جيلمان رئيس اللجنة بمجلس النواب الى انه لم يتم انفاق سوى 58 الف دولار من جملة 110 ملايين دولار لمساعدة المعارضة العراقية. وقال ان حملة القصف الجوي اليومي لانظمة الدفاع الجوي العراقية ليست بديلا مجديا على المدى الطويل وطالب بضرورة السعي للاطاحة بصدام. وقال السيناتور جيسي هولمز رئيس اللجنة بمجلس الشيوخ ان نظام العقوبات ضد العراق انهار ونحن الآن متورطون في تبادل لاطلاق النار على مستوى منخفض مع صدام. وانتقد هولمز الجنرال زيني بسبب معارضته العلنية لقانون تحرير العراق معتبرا انه يعارض السياسة القائمة والقانون الامريكي الساري ويثير الشكوك والتساؤلات حول السياسة الامريكية ــ أ.ش.أ ــ رويترز