حقق الجيش الاثيوبي اختراقا في المعارك الدائرة على جبهة القتال الرئيسية على الحدود مع اريتريا التي اقرت بالتقدم الاثيوبي, وسط انباء غير مؤكدة افادت بان القوات الاثيوبية بسطت سيطرتها التامة على المثلث المتنازع عليه بينما يستعد وفد وساطة افريقي للتوجه إلى اسمرة في اطار جهود جديدة لتسوية النزاع . ونقلت وكالة فرانس برس امس نقلا عن مصادر مطابقة ان اثيوبيا حققت (انتصارات كبيرة) في المعارك الدائرة على جبهة بادمي الغربية منذ اربعة ايام. ولم تعط الوكالة تفاصيل لكن وكالة الانباء القطرية (ق. ن. أ) نسبت في تقرير لها من اديس ابابا إلى مصادر اثيوبية مطلعة لم تسمها ان قوات اثيوبيا احكمت سيطرتها صباح امس على المثلث المتنازع عليه مع اريتريا. ولم تورد الوكالة القطرية بدورها تفاصيل وافية لكنها اشارت إلى أن هذه الانباء لم تؤكدها مصادر مستقلة. وعلى غرار وكالة فرانس برس نقلت (ق. ن. أ) عن مصادر حكومية اثيوبية واخرى دبلوماسية ان طائرة اريترية من نوع (ميج-29) اسقطت صباح امس في حين لم تعد طائرة اخرى صالحة للقتال في مواجهات الخميس, حيث لقى افراد طاقمها حتفهم في الحال, بينما تم اسر قائد الطائرة التي اسقطت امس. وقالت مصادر دبلوماسية في اديس ابابا ان (الهجمات الاثيوبية التي تكثفت يومي الاربعاء والخميس ادت الى اضعاف الجيش الاريتري على هذه الجبهة) . واضافت هذه المصادر ان طائرات مقاتلة اريترية شاركت في المعارك امس الاول على جبهة بادمي. وطبقا لـ (ق. ن. أ) فان الاوساط الدبلوماسية فى اديس ابابا واسمرة تواجه صعوبات بالغة للوصول الى الحقيقة نتيجة التعتيم الذى فرضه الجانبان على سير المعارك ومنع المراسلين من التوجه الى جبهات القتال. في اسمرة اعترفت مصادر رسمية بأن القوات الاثيوبية اخترقت خطوطها الدفاعية في نقطة على جبهة بادمي. ونقلت وكالة رويترز عن يرماني جيبريميسكيل المتحدث باسم الحكومة قوله ان الجنود الاثيوبيين (تمكنوا من اختراق احد مواقعنا الدفاعية بسبب تفوقهم العددي) . لكن يرماني قال ان (التفوق العددي) مكن القوات الاثيوبية في نهاية الامر من اختراق موقع على جبهة بادمي التي تمتد 60 كيلومترا. وأضاف (الاثيوبيون افرغوا الجبهات الاخرى من اجل حشد القوات على هذه الجبهة) . وفي السياق نفسه اعترفت الاذاعة الرسمية في اسمرة بان القوات الاثيوبية حققت تقدما ميدانيا في جبهة بادمي ولكنها لم تعط اي توضيح حول الاراضي التي خسرتها واكدت ان قوات اسمرة الحقت اضرارا كبيرة بالجيش الاثيوبي من دون ان تعطي اي ارقام. في هذه الاثناء اكدت مصادر متطابقة امس ان وفد وساطة منظمة الوحدة الافريقية سيتوجه اليوم الى اريتريا حيث سيجري محادثات حول تسوية سلمية للنزاع بين اسمرة واديس ابابا. وقالت مصادر دبلوماسية افريقية وغربية ان الوفد استعد لمغادرة العاصمة الاثيوبية مقر المنظمة الافريقية مساء امس. وكان الناطق باسم منظمة الوحدة الافريقية ابراهيم دقش قال مساء الاربعاء ان (فريقا جديدا) يضم ثلاثة مندوبين من المنظمة الافريقية سيتوجه (في اقرب وقت ممكن) الى اريتريا. ولم يتمكن وفد سابق ضم سفراء بوركينا فاسو وجيبوتي وزيمبابوي من التوجه الى اسمرة بسبب معارضة اريتريا وجود ممثل جيبوتي في الوفد واستئناف المعارك. واضاف دقش ان النقاط الرئيسية في الرسالة التي ستنقل الى السلطات الاريترية ستكون (انهاء الحرب) بين البلدين و(الالتزام بعملية سلام على غرار تلك الواردة في اقتراحات منظمة الوحدة الافريقية للسلام) و(الرد الاريتري على التوضيحات التي قدمتها منظمة الوحدة الافريقية في 26 يناير) . من جهة اخرى, قال السفير الامريكي لدى اثيوبيا ديفيد شين لاسبوعية (اديس تربيون) ان واشنطن لا تزال تؤيد الاتفاق الاطار لمنظمة الوحدة الافريقية الذي يدعو اريتريا الى الموافقة عليه) . واضاف (ارى ان اريتريا لم ترفض الاتفاق الاطار الا انها لم توافق ويجب ان تفعل ذلك من دون تأخير حسب وجهة نظرنا) . وكانت اثيوبيا وافقت على خطة السلام التي اقترحتها منظمة الوحدة الافريقية وتنص على انسحاب القوات الاريترية من المناطق المتنازع عليها الا ان اسمرة لا تزال تتحفظ على اعطاء ردها. ــ الوكالات