تفيد دراسة سويدية ان العزلة وندرة الاصدقاء يمكن ان تؤدي الى الموت المبكر نتيجة لتغير طريقة استجابة القلب لضغوطات الحياة اليومية, ويمكن ان تساعد هذه الدراسة في معرفة سبب تعرض الاشخاص المنعزلين اجتماعياً, اكثر من غيرهم, لاعتلالات القلب والامراض الاخرى . فقد قامت مريام هورستن وزملاؤها من معهد كارولينسكا في ستوكهولم بقياس معدل نبضات القلب عند 300 امرأة سليمة لمدة 24 ساعة وبشكل متواصل, ثم طرحوا على النسوة اسئلة حول صداقاتهن ومدى شعور كل منهن بالاكتئاب او الغضب. اولى الباحثون عناية خاصة بمؤشر يعرف باسم (تقلب معدل نبض القلب) حيث يقيس هذا المؤشر مدى استعداد القلب لتغيير معدل نبضه على مدار ساعات اليوم الطبيعي, وقد وجدوا ان النسوة اللائي يعشن بمفردهن ولسن نشيطات اجتماعيا يكن اكثر عرضة لانخفاض مستوى تقلب معدل النبض. وقد تم ربط انخفاض مستوى تقلب معدل النبض ببعض حالات الموت المبكر خصوصا الناتجة عن امراض القلب, الامر الذي لوحظ ايضا عند بعض الاشخاص المنعزلين اجتماعياً. ويعتقد الباحثون ان الحياة المنعزلة بدون عائلة ولا حتى اصدقاء تساهم في انخفاض مستوى تقلب معدل النبض, الامر الذي يمكن ان يؤدي الى الاصابة بالامراض. وتقول هورستن ان ازدياد الدعم الاجتماعي يؤدي الى ارتفاع مستوى تقلب النبض مشيرة الى ان الحياة المنعزلة يمكن ان تعرض الانسان الى مخاطر صحية ولكنها تقر بانها لا تعرف حتى كيفية تأثير العزلة الاجتماعية على مستوى تقلب معدل النبض. ستوكهولم ــ البيان