قد تؤدي فكرة جديدة إلى تحسين كفاءة الخوذ التي تحمي الرأس من الصدمات وتنقذ حياة الكثيرين من الاشخاص الذين يقضون نحبهم في حوادث الدراجات النارية كل عام في بريطانيا . التصميم الجديد للخوذة يقوم اساسا على تغليفها بطبقة من الجلد المرن والذي يمكن ان يتحرك بحرية وبشكل مستقل تماما على الطبقة الصلبة للخوذة, الامر الذي من شأنه أن يوفر حماية اضافية من الصدمات التي عادة ما تجبر الدماغ على الدوران داخل الجمجمة. والمعروف ان دوران الدماغ يحدث عندما يصطدم رأس السائق أو الراكب بالارض أو المركبة بشكل عنيف مما ينتج عنه اصابات من الصعب علاجها وقد تكون مميتة في كثير من الاحيان, اما صاحب الفكرة الرائدة, الدكتور كين فيليبس, فيقول انه استوحاها من فروة رأس الانسان التي تلعب دورا هاما جدا في حماية الدماغ, وخصوصا انها تمتص الصدمة وتعمل على الحد من عملية التسارع بالدوران لانها قادرة على التحرك بمعزل عن عظم الجمجمة. واجريت الاختبارات على التصميم الجديد في مختبر ابحاث وسائل المواصلات, وبواسطة محاكاة الحوادث توصل الخبراء إلى قياس القوى التي تؤدي إلى دوران الخوذة ومقارنتها بنسبة الضرر الذي تلحقه بالدماغ, وبالتالي تم تحديد الحد الاعلى لقوة الصدمة التي يمكن أن تلحق الاذى بالدماغ, وقام الخبراء بعد ذلك بتغطية الخوذة العادية بمادة مرنة قبل القائها من ارتفاع اربعة امتار على سطح مائل حتى تبدأ بالدوران والالتفاف حول نفسها, وقامت الاجهزة المثبتة داخل الخوذة بقياس قوة الالتفاف ومن ثم عملوا على تحليلها بمساعدة الكمبيوتر, وجاءت النتائج لتؤكد ان قوة الصدمة على الدماغ تنخفض لما يزيد على 50% عند استخدام الخوذة الجديدة, ويؤكد الدكتور فيليبس ان الخوذة ليست لركاب الدراجات النارية وحسب ولكن يمكن استخدامها في جميع الظروف التي تتطلب حماية الرأس من الصدمات. لندن ــ البيان
