عادت بلدة أرنون المحتلة للسيادة اللبنانية حتى مساء امس حين اقتحمها متظاهرون لبنانيون من الطلبة والقرويين غير آبهين برشقات رصاص الاحتلال والميليشيا العميلة اضافة لحقول الالغام, في تطور أشاد به الرئيس اللبناني اميل لحود ووصفه بالخطوة الجريئة محملا اسرائيل لدى لجنة ابريل مسؤولية أي أذى يلحق بالمتظاهرين . ففي أجرأ رد على احتلال ارنون توافد أكثر من ألفي لبناني من الجامعات اللبنانية مسيحيين ومسلمين اضافة لقرويين واتحاد الشباب الديمقراطي مسلحين بالاعلام اللبنانية واللافتات حيث اقتحموا على انغام النشيد الوطني الاسلاك الشائكة التي اقامها الاحتلال الاسرائيلي حول البلدة غير آبهين بالاشارات التحذيرية بوجود حقل ألغام او برشقات الرصاص التي اطلقتها قوات الاحتلال والميليشيا العميلة من موقعها في قلعة الشقيف المطلة على البلدة. وهتف المتظاهرون (بالدم بالروح نفديك يا ارنون) فيما رفع اخرون لافتات تنادي بعودة القرية الى سيادة الدولة اللبنانية وهم يغنون اغاني وطنية وينشدون النشيد الوطني اللبناني. وبعد قليل بدأت تتوافد الى البلدة تظاهرات متفرقة بعضها لمناصرين من حزب الله وتعد كل منها بالمئات فيما تسلق متظاهرون اعمدة الكهرباء ووضعوا عليها الاعلام اللبنانية وسط المزيد من الهتافات الحماسية. وقال نائب رئيس اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني سمير دياب لرويترز بعد اربع ساعات من دخول ارنون (لا نزال في القرية على الرغم من ان بعض المتظاهرين من القرى المجاورة عادوا الى بيوتهم. سنبقى في القرية التي حررناها اليوم (امس) ولا تزال العشرات من السيارات تتوافد بعائلات كاملة لمؤازرة اهالي ارنون) . وقال الرئيس اميل لحود في تعليق على ما حصل (نحيي الاهالي على خطوتهم الجريئة وندعو الى استمرار المواجهة حتى عودة البلدة الى اهاليها) . واتصل لحود بممثل لبنان في لجنة تفاهم ابريل المكلفة بمراقبة وقف اطلاق النار مع اسرائيل وطلب منه ابلاغ رئيس اللجنة ان لبنان يحمل اسرائيل المسؤولية الكاملة عن اي اذى يلحق بالمدنيين الذين (استعادوا قريتهم اليوم (امس). في الوقت نفسه تظاهر ممثلون لهيئات ومنظمات اهلية ووزراء ونواب امام مقر اللجنة الاقتصادية والاجتماعية في غرب اسيا (اسكوا) التابعة للامم المتحدة في بيروت. ورفع المعتصمون لافتات كتب على احداها(ارنون تختصر قضية الوطن القابع تحت الاسر الاسرائيلي) فيما قامت لجنة منهم بتسليم احد مسؤولي الاسكوا مذكرة موجهة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. وجاء في المذكرة (ان الحاق بلدة ارنون بالمنطقة المحتلة اعتداء على سيادة لبنان وانتهاك لميثاق الامم المتحدة وتجاوز خطير للاعلان العالمي لحقوق الانسان يكشف زيف النوايا الاسرائيلية في تنفيذ القرار 425) . واضافت المذكرة (نناشدكم بذل كل الجهود المكثفة لاجبار قوات الاحتلال على التراجع عن قرار ضم ارنون واعادة الحياة الطبيعية للبلدة والافراج عن كافة ابنائها المحتجزين رهائن في سجن الخيام وخصوصا الطفل علي توبة) .