سمحت السلطات التركية لاثنين من المحامين الاتراك بزيارة خاطفة لعبدالله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني أمس في سجن ايمرالي, وبدت الخطوة غيرالمتوقعة محصلة لضغوط دولية, الا انه لم يسمح للمحامين خلال زيارة الربع ساعة وبحضور قاضي التحقيق الا بسؤال اوجلان عن حالته الصحية . وانهى مدعو محكمة امن الدول اول استجواب لاوجلان نفى خلاله طبقا لمحطة (ان تي في) التركية للاخبار تورط حزبه في تهريب المخدرات كما زعمت انقرة. وحددت محكمة امن الدولة العليا يوم 10 ابريل المقبل موعدا لبدء محاكمة اوجلان اثر اعداد قرار الاتهام. تزامن ذلك مع اعلان سبعة محامين لبنانيين استعدادهم للدفاع عن الزعيم الكردي وقرروا طلب تأشيرة دخول لتركيا واستنكر المحامون اللبنانيون اجراءات المحاكمة السريعة المخالفة لكل الاعراف القانونية. وعلى صعيد تداعيات قضية اوجلان وجه الرئيس التركي سليمان ديميريل تحذيرا شديد اللهجة لليونان قائلا ان بلاده سوف تستخدم حقها في الدفاع عن النفس ردا على دعم اليونان للاكراد وطرح ديميريل على مجلس الامن القومي التركي امس ملف حزب العمال الكردستاني وملف العلاقات مع اليونان. جاء ذلك في الوقت الذي علق فيه الصناعيون الاتراك علاقاتهم مع نظرائهم اليونانيين واستعدت الخارجية التركية لاعادة فرض تأشيرات على اليونانيين الذين يدخلون الى تركيا. وفي اثينا اعلن وزير الخارجية جورج باباندريو ان مرافقات اوجلان الثلاث المقيمات في السفارة بنيروبي غادرن العاصمة الكينية الى اثينا. واضاف باباندريو امام الصحافيين ان النساء الثلاث غادرن في طائرة برفقة الامين العام لوزارة الخارجية اليونانية بافلوس ابوستوليديس الذي انتقل الى نيروبي في محاولة للتوصل الى مغادرة النساء الشابات الثلاث من دون مشاكل, فضلا عن سفير اليونان في كينيا جورج كوستولاس. واستقل الطائرة وهي من طراز "فالكون" موظف من اجهزة الاستخبارات السرية اليونانية سافاس كيليديريديس الذي رافق في الثاني من الشهر الحالي الزعيم الكردي عبدالله اوجلان الى نيروبي حيث بقي 12 يوما في سفارة اليونان قبل ان يوقفه عملاء اتراك. وكانت مساعدات اوجلان الثلاث صرحن للصحافيين انهن لا يشعرن انهن قادرات على مغادرة كينيا في ظروف امنية مرضية. الوكالات