حذر الرئيس الأمريكي بيل كلينتون العراق من محاولات تحقيق نصر رمزي بإسقاط احدى الطائرات الأمريكية مؤكدا على استمرار فرض حظر الطيران العراقي فوق منطقتي الحظر , معربا عن أمله في عودة فرق التفتيش الدولية, ونفى مسؤولو دفاع أمريكيون اتهام العراق للطائرات الأمريكية التي نفذت غارة ثانية الليلة قبل الماضية بقصف موقع مدني في ضواحي بغداد. واعتبرت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية في شهادتها أمام الكونجرس أن العراق بدون صدام حسين سيكون أفضل, موضحة ان واشنطن اضافت بعدا جديداً لسياسة الاحتواء باتاحة الفرصة للشعب العراقي لاختيار زعيمه. وأبدت أولبرايت ارتياحا للقب (المشعوذة) الذي اطلقه عليها صدام لكونه يعكس قدرتها على السيطرة على الأرواح الشريرة! وزعم الفريق أول شاهين التكريتي قائد الدفاع الجوي العراقي ان أنظمة الدفاع العراقية أصابت مقاتلتين امريكيتين من طراز اف 14 واف 15 وطائرة تورنادو أمريكية, فضلا عن عشرات الصواريخ. تزامن ذلك مع ما كشفته مصادر عراقية معارضة ومستقلة عن اعدام 15 ضابطا عراقيا خلال الأيام الأخيرة, بينهم سبعة تم اعدامهم عقب اندلاع المواجهات الشعبية مع قوات أمن وجيش النظام يوم السبت الماضي. وزادت مصادر المعارضة في تصريحاتها لمراسل وكالة الاسوشيتدبرس بالقاهرة في اتصال هاتفي من العاصمة الأردنية عمان ان بين الضباط الثمانية الذين أعدمهم صدام الفريق كامل الساخط القائد السابق لوحدات الجيش العراقي في الجنوب خلال غزو الكويت ومستشار الجنرال علي حسن المجيد, ومحافظ ميسان. وأوضحت مصادر المعارضة ان الضباط الثمانية تم اعتقالهم يوم 26 يناير الماضي اثر كشف واحباط محاولة انقلابية يجري التحضير لها في صفوف القيادات العسكرية العراقية. وقالت المصادر ان خطة الانقلاب تمت بالتنسيق مع قائد عسكري في المنفى وحددت لحظة الصفر بوقوع مواجهة أمريكية عراقية جديدة, وتقضي بتجنيد واستقطاب عدد من القيادات العسكرية في بغداد وضواحيها والتحرك تحت ستار المواجهة للسيطرة على المراكز الحكومية. وذكرت المصادر ان الضباط الثمانية لم يكشفوا عن اسم كبار قادة الانقلاب الا انهم كشفوا فقط عن اسم الساخط, وأحد كبار قادة اركان الجيش العراقي السابقين الذين تم اعدامهم جميعا. واضافت ان قادة المحاولة الانقلابية والتي تعد الأخطر منذ غزو الكويت أجروا اتصالات مع فصيلي الأكراد في الشمال وبعض دول الجوار العربي الا انهم لم يجروا اتصالات مع الادارة الامريكية. ــ الوكالات