يلخص معسكر مايو لنازحي الحرب الأهلية بجنوب السودان مأساة الحرب بالجنوب لدرجة انه من الممكن أن يطلق على أرض المعسكر أرض العذاب والفقر والحنين والشجن . هذا المعسكر يفتقد لأبسط الخدمات التي يحتاجها الانسان وربما كان اسمه يحمل كل معاني القسوة فشهر مايو اقسى شهور السنة في الخرطوم حيث تصل الحرارة إلى أعلى معدلاتها مقارنة بباقي شهور العام. فالمعسكر الذي يعد محطة أساسية في برامج زيارات ضيوف السودان يشهد صراعا خفيا بين المنظمات المختلفة فهناك نشاط مكثف لمنظمات الدعوة الاسلامية, وكذلك نشاط آخر لمؤسسات التبشير المسيحية. ويرى سكان معسكر مايو انهم يعيشون على هامش الحياة ويعلمون جيدا ان مؤسسات التبشير المسيحية ومنظمات الدعوة الاسلامية لا تحاول فقط انقاذهم أو ابقاءهم على قيد الحياة أطول فترة ممكنة ولكن تحاول هذه المؤسسات والمنظمات اقحام برامجها الخاصة في عمليات الانقاذ.