أصبحت اسماء الافلام المصرية, موضع جذب للجمهور في مصر, لاشياء اخرى ليس لها علاقة بمضمون الافلام او جودة صناعتها, او رسالتها, وانما لاضفاء لمسات خاصة واشياء سحرية تفتح شهية البطون , ففي سابقة تعد الاولى من نوعها تم مؤخراً افتتاح مطعم يؤرخ لتاريخ السينما المصرية العريق, يقدم المطعم وجباته بأسماء الافلام العربية, مثل (آه من حواء) و(لعبة الست) و(امير الانتقام) و(أولاد الذوات) و(وا اسلاماه) ولكل فيلم من هذه الافلام نوع من الطعام, يعطي دلالة ما على اسم الفيلم بل ومضمونه, ويقول ممدوح عمران مدير المطعم الذي حمل اسم (استديو مصر) قمنا بالتوفيق بين طبيعة الوجبات وأسماء الافلام, ففيلم (اولاد الذوات) تتكون وجبته من الحمام المحشي, الذي لا يأكله الا اولاد الذوات فعلاً, اما وجبة (الحماوات الفاتنات) وهو اسم لفيلم شهير, للكوميدية الراحلة ماري منيب فيشمل مشويات مشكلة على الفحم, اما وجبة (امير الانتقام) وتحمل اسم فيلم شهير لأنور وجدي وفريد شوقي, فهي عبارة عن ورقة لحم مع البصل والفلفل, واختار المطعم (المخ) على اعتباره منطقة حيوية في جسم الانسان, وكذلك طعمه اللذيذ في الطعام, ليقوم بقليه في رغيف خبز, ويقدمه كوجبة تحمل اسم فيلم اصحاب العقول.. وعلى نفس النسق تأتي الكفتة المشوية لتحمل اسم فيلم السفيرة عزيزة, اما الحلويات فتأتي من جنس اسماء الافلام بالضبط, حيث تشكيلة من الآيس كريم, تأخذ اسم فيلم (آيس كريم في جليم) بطولة عمرو دياب. الديكورات المجسمة للأفلام تكون الخلفية للذي يتناول وجبات الطعام (الافلام) فمن فيلم وا اسلاماه يوجد شكل مجسم للقلعة وفوقها صورة للفنان احمد مظهر في ملابس السلطان المملوكي المظفر قطز, ومن فيلم (اسماعيل يس في الطيران) توجد طائرة مجسمة وصورة لاسماعيل يس و(الشاويش عطية) ولفيلم قصر الشوق, احد افلام ثلاثية نجيب محفوظ الشهيرة صورة مجسمة للفنان يحيى شاهين ونادية لطفي, ولوحة عليها اسم عطارة السيد احمد عبدالجواد (يحيى شاهين), وبعض النماذج لما يباع في دكان العطارة.. والغرض من ذلك شد الضيوف الى الجو الخاص بالفيلم الذي دارت أحداثه في العشرينات من هذا القرن الصورة النادرة للفنانين الكبار مثل يوسف وهبي واسماعيل يس, وعبد الفتاح القصري, لم تكن وحدها وسائل الجذب, بل استراحات محطة مصر وشكلها المجسم تأتي مكانا للجلوس لتناول المشروبات, وحين ينظر الضيف يمينا أو يسارا يجد قطارا مجسما في شكل يوحي له بأنه بالفعل على سفر, أو بانتظار قادم عبر القطار. ولأن شارع محمد علي اشتهر في الأربعينات بكثرة المقاهي التي يجلس عليها اساطين الفن آنذاك من ملحنين, ومطربين وراقصات, فقد حصرت التقليعة الجديدة على ان يكون هناك مقهى بنفس التصميم القديم, ونفس الأجواء الشعبية التي كانت فيه, المصحوبة بانغام حية للتخت الشرقي. نجوم الفن في مصر اجتذبهم هذا النوع من الدعاية, فأصبح العديد منهم مثل فاروق الفيشاوي وأحمد آدم ومحمد فؤاد وعلي الحجار زبائن شهيرة, يذهبون ليتناولوا دسم الطعام الممزوج بدسم التاريخ الذي تجسده الأفلام القديمة. القاهرة ــ مكتب البيان