أكد السفير أحمد بن حلي الأمين العام المساعد للشؤون العربية بجامعة الدول العربية ان ليبيا ادارت ازمة لوكيربي بكفاءة عالية ورؤية صائبة واستفادت من عدالة موقفها في مختلف المحافل والمستويات وانه لذلك كان هناك تجاوب عام معها . وأكد بن حلي في حديث خاص لــ (الملف السياسي) الذي يصدر غدا حول أزمة لوكيربي ان هناك تحركات دبلوماسية نشطة تتم حاليا من أجل انهاء الازمة الليبية مع الولايات المتحدة وبريطانيا. ونفى الاتهام الموجه للجامعة بعدم الاهتمام الجدي بالقضية, مشيرا الى انه صدر عن مجلس الجامعة نحو 17 قرارا يتعلق بها بمعدل قرار في كل دورة انعقاد للمجلس. وفي حوار لــ (الملف) من باريس أكد الدبلوماسي الفرنسي الخبير بشؤون الشرق الاوسط بيير لافرانس ان طي ملف لوكيربي سيعطي نتائج ايجابية مما يتيح لليبيا ان تدخل رسميا في ميدان التعاون الاوروبي المتوسطي, مشيرا الى انه يمكن لليبيا ان تلعب دورا هاما بسبب مصادرها البترولية الغنية. وأكد ان الوساطات العربية والأجنبية لعبت دورا حاسما في اتجاه الأزمة الى الحل. ومن لاهاي أكد بييت فان أوس خبير القانون الدولي لــ (الملف) على ان مطالبة ليبيا بضمانات دولية تعد حقا طبيعيا لها وانه يجب بلورة القضية في اتفاق مكتوب, مشيرا الى ان هذا الأمر قد يرجىء مسألة التسليم حتى تبحث بريطانيا مسألة المستندات مع الولايات المتحدة. واستبعد ان تكون المحاكمة بداية لمحاكمة النظام الليبي ككل مضيفا انه حتى لو ثبت ان المتهمين ينتميان الى منظمة ما تعمل داخل ليبيا فهذا لا يعني بالضرورة تورط النظام أو الحكومة مع هذه المنظمة. وقد أكد عدد من الخبراء القانونيين العرب ان عددا من الاسباب السياسية وراء مساعي اغلاق ملف لوكيربي. وأشاروا الى انه سيكون من حق ليبيا اقامة الدعوى ضد واشنطن ولندن ومجلس الامن بصورة مجتمعة اذا برىء المتهمان الليبيان خلال المحاكمة من التهم المسندة اليهما, ومطالبة الأطراف الثلاثة بتعويضات عن العقوبات التي فرضت طيلة السنوات السابقة. ودعا خبراء سياسيون واستراتيجيون عرب الى عمل جماعي عربي لدعم الموقف الليبي في المراحل المقبلة. وأشار الدكتور هيثم الكيلاني الخبير الاستراتيجي الى اعتقاده بأن الولايات المتحدة وبريطانيا لديهما الرغبة في انهاء هذه القضية من أجل تخفيف حالة الاحتقان والغضب الموجود عند الرأي العام العربي وبخاصة بعد الضربات العدوانية المتتالية ضد العراق.