خمس سنوات على اتفاق اوسلو ظن الفلسطينيون انهم باتوا على مشارف ملامسة حلم الحرية وزوال الاحتلال.. لكن العام الماضي 98 بدد كل ذلك وزرع احباطاً فوق هم الاحتلال لتصبح الصورة اكثر سواداً.هذه الصورة يعرضها التقرير السنوي للمركز الفلسطيني لحقوق الانسان الذي رصد انتهاكات هذه الحقوق من قبل الاحتلال الاسرائيلي والسلطة الفلسطينية على حد سواء. ففيما قتل الاسرائيليون 23 فلسطينياً بينهم طفل وامرأة العام 98 في اطار سياسة فاشية ترتكز على اطلاق النار على الجزء العلوي من اجساد الفلسطينيين لضمان قتلهم كانت سياسة نهب الاراضي واحتلالها لغرز المستوطنات فيها مستمرة بالتزامن مع سحب هويات المقدسيين وتهويد المدينة المقدسة. لم يقف الامر عند هذا الحد بحسب التقرير الفلسطينية فالسلطة الفلسطيني التي تنسم الفلسطينيون بقدومها قبساً من الحرية زادت احكام الطوق حولهم بدلاً من ذلك فامتلأت سجونها في معتقلي الرأي المختلف وحرمتهم حتى من ميراث المجتمع المدني عبر وضع مصيرهم في القليل من الحالات بين يدي محكمة امنية وفي الغالب يتركون بلا محاكمات. يتمم غياب الحقوق المدنية خلو منصب قاضي القضاة الذي هو اعلى سلطة قضائية علاوة على استقالة النائب العام الذي لم تجد اوامره سبيلاً للتنفيذ والاخطر بقاء معتقلين في السجون رغم الاحكام القضائية والتشريعية باطلاق سراحهم.. كل ذلك وما زال القانون الاساسي الذي اقره المجلس التشريعي يقبع في ادراج السلطة الفلسطينية يعلوه الغبار