بالتزامن مع بدء وزراء احدى عشرة دولة أوروبية بحث عواقب اعتقال الزعيم الكردي عبدالله أوجلان أعلنت أنقرة أمس رفضها طلب الاتحاد الأوروبي حضور مراقبين دوليين لمحاكمة أوجلان الذي وجهت اليه المحكمة التركية رسمياً تهمة الخيانة العظمى التي تصل عقوبتها الاعدام في وقت يبحث فيه وفد عسكري تركي في دمشق وقف الدعم السوري نهائياً لحزب العمال الكردستاني. وقالت وكالة انباء الأناضول ان أوجلان مثل أمام المحكمة في جزيرة إيمرالي ووجهت اليه تهمة الخيانة العظمى مشيرة الى أن الادعاء يسعى لمعاقبته بالاعدام من دون أن تحدد موعد محاكمته المنتظرة. وأوضحت الوكالة ان محاما وحيدا حضر هذه المحاكمة ويدعى عثمان بايدمير والذي تعرض لموجة انتقادات تركية حملته العار لمشاركته في المحكمة. واشارت الوكالة الى أن أوجلان وضع رسميا قيد الاعتقال بقرار من محكمة امن الدولة فى انقرة اثر استجوابه. واوضحت الوكالة ان اوجلان الذي جرى استجوابه منذ الاحد الماضي امام ثلاثة من قضاة محكمة امن الدولة فى انقرة سبق ان حوكم غيابيا امام هذه المحكمة بتهمة (محاولة تقسيم البلاد) على اساس المادة 125 من قانون العقوبات التركي. الى ذلك رفضت انقرة أمس دعوة الاتحاد الأوروبي لحضور مراقبين دوليين محاكمة أوجلان ودعت في الوقت ذاته الاتحاد الاوروبي الى ان يطلب توضيحات من اليونان بشأن دورها في قضية اوجلان معتبرة ان هذا البلد (ضبط متلبسا بالتواطؤ مع منظمة ارهابية) اي حزب العمال الكردستاني الذي يتزعمه اوجلان. وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية ان (طلب الاتحاد الاوروبي ارسال مراقبين الى محاكمة (اوجلان) يعني تدخلا في عمل القضاء التركي المستقل ومحاولة للتأثير على القضاء) . واضاف ان (هذا الموقف مخالف لمبدأ دولة القانون وهو غير مقبول) . ودعا البيان الاتحاد الأوروبي الى مطالبة اليونان بتوضيحات حول دورها في قضية أوجلان معتبرة (ان هذا البلد سيفقد مصداقيته اذا لم يفعل ذلك) . وقالت (لقد اصبح من المعروف بوضوح ان شريك المنظمة الارهابية التي تستهدف وحدة اراضي تركيا وتهدد سلامة ممتلكاتها وحياة مواطنيها هي دولة عضو في الاتحاد الاوروبي) في اشارة الى اليونان. واضاف ان (كون الاتحاد الاوروبي ما زال غير مبال ازاء هذا التواطؤ امر لا يتفق مع مبدأ دولة القانون الذي يدافع عنه) . وعلى صلة بالموضوع قالت وكالة الأناضول أن وفدا تركيا يضم مسؤولين عسكريين ومدنيين يزور دمشق حاليا سيجرى اليوم محادثات مع السلطات السورية يطلب فيها من دمشق رسميا وقفا نهائيا لدعمها لحزب العمال الكردستاني. وبدأ الوفد الذي يضم مسؤولين من وزارة الخارجية التركية والجيش برئاسة الجنرال إيطاش يلمان قائد الجيش الثاني في دمشق أمس اجتماعات اللجنة الأمنية السورية التركية المشتركة وذلك في اطار اللقاءات الدورية لبحث التعاون والتنسيق الامني بين البلدين. ــ الوكالات