استعاد النظام العراقي سيطرته على المدن الجنوبية بعد ثلاثة أيام, من الاضطرابات الاحتجاجية على اغتيال المرجع الشيعي البارز محمد صادق الصدر ونجليه أوقعت 1500 قتيل حسب ما ذكرته المعارضة في وقت وضعت مدينة الرمادي تحت حصار الجيش عقب اعتقال عدد من الضباط والقيادات العسكرية . تزامنت استعادة السيطرة على الأوضاع مع قصف الطائرات الأمريكية في حادثين منفصلين مركزا للقيادة والمراقبة ومنصة اطلاق صواريخ في الموصل بقنابل (مدمرة خارقة) زنة الواحدة 900 كلجم, ليصل عدد الهجمات منذ انتهاء عملية ثعلب الصحراء إلى 80 هجوما جويا. فقد نظمت السلطات العراقية زيارة للصحافيين الأجانب أمس إلى مدينة الناصرية وبدت الحكومة مسيطرة على الأوضاع, مما دفع المسؤولين إلى تجديد نفيهم وقوع أية اضطرابات. وذكرت مصادر مستقلة لوكالة الأنباء الفرنسية ان قوات الجيش العراقي أحكمت حصار حي صدام في بغداد ومدينة النجف في الجنوب, وتمكنت من قمع المواجهات, وشنت حملة اعتقالات واسعة, امتدت إلى مدينة الرماد السنية الموضوعة تحت حصار الجيش. وكشفت مصادر عراقية ان الصدر كان يعرف بأن أيامه معدودة واستبدل عباءته السوداء التقليدية برداء أبيض كالكفن دلالة على الاستشهاد مدركا انه سيتم اغتياله. وفي طهران هاجم ألف متظاهر عراقي السفارة العراقية في العاصمة الايرانية, في محاولة لاقتحامها, مما اضطر حراس السفارة إلى اطلاق النار في الهواء لتفريقهم. وفي واشنطن وصفت الخارجية الأمريكية مقتل الصدر بأنه عملية اغتيال دبرتها عناصر عراقية موالية للنظام, غير ان وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف اكد ان تورط الولايات المتحدة في الحادث غير مستبعد. وشهدت منطقة الحظر الجوي شمال العراق قصفا أمريكيا لمركز القيادة العراقي. وقال ناطق بلسان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ان ثلاث طائرات عسكرية اف 15 القت ست قنابل زنة الواحدة 300 كلجم على منصات اطلاق صواريخ عراقية بعد تعرضها لاطلاق نيران, وفي حادث منفصل القت قنبلتين زنة الواحدة 900 كلجم على مركز القيادة. وأعلن ناطق عسكري عراقي ان مدنيا أصيب بجروح في الغارة على الموصل مشيرا إلى ان 13 تشكيلا من طائرات الحلفاء هاجم الشمال مدعوما بطائرة أواكس للانذار المبكر. من جهة اخرى عقدت لجنة نزع اسلحة العراق اول اجتماعاتها امس في نيويورك فيما كشفت مصادر مطلعة ان فريق الامم المتحدة المكلف بتقييم مسألة الاسرى ينوي السفر للعراق منتصف مارس المقبل. ــ الوكالات