في أقوى رد على احتلال أرنون وجهت المقاومة اللبنانية امس ضربة موجعة للجيش الاسرائيلي بقتل ثلاثة ضباط للاحتلال في كمين داخل الشريط المحتل من جنوب لبنان بينهم قائد الوحدات الخاصة في قوة المظليين الإسرائيليين واصابة ضابط اخر واربعة جنود الامر الذي دفع وزير الامن افيجدور كهلاني للمطالبة بقصف بيروت واغراقها في الظلام فيما دعا رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سوريا لوضع حد لهجمات المقاومة. ولم تستطع اسرائيل اخفاء تفصيلات ضحاياها حيث أكدت مصادر متطابقة مقتل ثلاثة ضباط اسرائيليين بينهم قائد الوحدات الخاصة للمظليين اضافة لاصابة ضابط آخر واربعة جنود اخرين في الكمين الذي نصبته لهم المقاومة الليلة قبل الماضية. وكان القمندان ايتان بالهسان (30 سنة) يتولى قيادة الوحدة المظلية الخاصة (سايريت تسنهانيم) اثناء عملية للوحدة بالجنوب اللبناني حيث فوجئ المظليون بمجموعة صغيرة من مقاتلي حزب الله تهاجمهم عن قرب باطلاق النار والقاء القنابل اليدوية في منطقة بركة جبور الواقعة فى المنطقة العازلة التي تفصل القطاع الشرقي للمنطقة المحتلة عن جنوب سهل البقاء اللبناني الذي ينتشر فيه الجيش السوري. واعتبر قائد المنطقة الشمالية لاسرائيل الجنرال جابي اشكينازي ان عدد مقاتلى حزب الله لم يتجاوز الثلاثة. ويقول حزب الله ان مقاتليه الذين كانوا يرصدون تحركات الوحدة الاسرائيلية الخاصة تمكنوا من محاصرتها ومهاجمتها عن قرب بالقنابل اليدوية والاسلحة الآلية. وبعد الاشتباك عاد جميع المجاهدين الى اماكن انطلاقهم بسلام بعد ان غنموا اسلحة وعتادا عسكريا كما جاء فى بيان حزب الله انها المرة الاولى التي يسقط فيها قتلى من صفوف الجيش الاسرائيلي منذ بداية العام. وقامت طائرات مروحية باجلاء الجرحى والقتلى في ظروف صعبة وتحت وابل من قذائف الهاون والمضادات الارضية استنادا الى الجيش الاسرائيلي. وعلى الاثر تدخلت المدفعية والطيران الاسرائيليان وقامت مقاتلات الاحتلال بشن غارات عدة اخرها صباح امس. وبثت الاذاعة الاسرائيلية الموسيقى الحزينة امس بعد مصرع ضباط الوحدة الخاصة فى اليوم نفسه الذي تحيي فيه اسرائيل ذكرى الجنود الذين سقطوا فى ساحة المعركة والذين لا تعرف لهم قبور. بينما قام حزب الله امس بتنفيذ اربع عمليات عسكرية جديدة على مواقع الجيش الاسرائيلي داخل المنطقة المحتلة لم تسفر عن اصابات. واثارت العملية الجديدة ردود فعل غاضبة في اسرائيل, حيث قال رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست النائب عوزي لاندو في تصريح للاذاعة العبرية (انها ضربة قاسية الا انه لا مفر من التعرض لخسائر اذا كنا نريد الدفاع عن حدودنا الشمالية وقد سبق ان تكبدنا مثلها في الماضي) . واقترح افيجدور كهلاني من جديد ان ترد اسرائيل (بقطع الكهرباء عن بيروت) من خلال مهاجمة محطات الكهرباء وبنى اساسية اقتصادية اخرى. وسبق لاسرائيل ان هددت لبنان بمثل هذه الهجمات في نهاية ديسمبر الماضي بعد اطلاق قذائف صاروخية على شمال اسرائيل انطلاقا من لبنان. وفي المعسكر اليساري كرر النائب العمالي يوسي بيلين للاذاعة اقتراحه بالانسحاب من جانب واحد من الجنوب اللبناني. فيما تعهد رئيس حزب العمل الاسرائيلي يهودا باراك بحل مأزق الجنوب اللبناني في اطار اتفاق مع سوريا بعد انتخابات مايو المقبل في حال فوزه بهذه الانتخابات. نتانياهو الذي سارع من جهته لمطالبة دمشق بوقف هجمات المقاومة قال (من الواضح انه اذا ارادت سوريا وقف هذه الهجمات فهي تملك السلطة اللازمة لذلك. ونتوقع منها ان توقف العدوان على اسرائيل) . واشار نتانياهو الى ان اسرائيل بودها مغادرة المنطقة اذا ضمنت ان يتقدم الجيش اللبناني الى المواقع التي ستتركها اسرائيل حال انسحابها. واضاف (هناك حقيقة مفادها ان لبنان ممنوع من ان يفعل ذلك) . ـ الوكالات