يصل الصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني السابق وزعيم حزب الامة المعارض الى العاصمة الليبية طرابلس نهاية الشهر الجاري لاجراء مشاورات مع القيادة الليبية حول آخر التطورات السياسية في السودان في حين اتهم التجمع الوطني المعارض الرئيس السوداني الفريق عمر البشير بتفضيل دولة اسلامية على سودان موحد . وحول محتوى الزيارة قال الصادق الذي سيرافقه وفد عالي المستوى من حزبه انهم سيستمعون للقيادة الليبية ولرؤيتها, كما سيشرحون وجهة نظر حزبهم وتحليله للاوضاع السودانية, واكد المهدي ان تشاورهم مع القيادة الليبية تشاور مستمر, مؤكدا حرص ليبيا على ايجاد حل سلمي للازمة السودانية, واضاف ان دعوات مماثلة قد وجهت لبعض القيادات السودانية في الاحزاب الاخرى. من جهة اخرى اتهم التجمع الوطني الديمقراطي, السوداني المعارض, امس الرئيس السوداني الفريق عمر البشير بانه يضحي بوحدة السودان من اجل قيام دولة اسلامية في شمال البلاد. وقال الناطق باسم التجمع الذي يضم المعارضة الشمالية والمتمردين الجنوبيين (ان التصريحات التي ادلى بها الرئيس عمر البشير مؤكدا قبوله انفصال جنوب السودان هو الموقف الحقيقي للجبهة الاسلامية والقومية التي تفضل قيام جمهورية اسلامية على وحدة الوطن) . واضاف ابو عيسى (لا مانع لدى الجبهة الاسلامية والقومية من فصل الجنوب في سبيل قيام الجمهورية الاسلامية) . وكان الرئيس السوداني اثار احتمال انفصال جنوب بلاده معتبرا ان (فصل الجنوب سلميا افضل من الوحدة مع استمرار الحرب) . ونشرت الصحف السودانية الاحد مقتطفات من مقابلة اجرتها قناة الجزيرة الفضائية في قطر السبت مع البشير قال فيها (ان احتمالات الانفصال بين الشمال والجنوب خلال المرحلة المقبلة قائمة اذا استمرت الحرب في الجنوب وزاد عدد الشهداء من ابناء البلاد) . القاهرة ــ فخر الدين هارون