كشف مسؤول الرابطة الوطنية للمثقفين الأكراد وثيقة الصلة بحزب العمال الكردستاني تعرض عبد الله أوجلان زعيم الحزب لمحاولة اغتيال ومرافقيه, لدى مغادرته مطار مينسك الروسي متوجها الى اليونان في طريقه الى نيروبي . وقال عادل اليزيدي مسؤول الرابطة لـ (البيان) ان أوجلان وقع في فخ نصبه له أربعة مسؤولين في الحكومة اليونانية هم رئيس الوزراء ووزراء الخارجية والداخلية والاستخبارات. وأكد اليزيدي الذي يزور (الدوحة) حاليا ان أوجلان اشتم رائحة مؤامرة يونانية ومع ذلك مضى بارادته الى الفخ لتيقنه بأنه أصبح مطلوباً حياً أو ميتاً مما دفعه ليحذر مرافقيه من عملية تصفية جماعية لهم, لو ظلوا في مينسك ورفضوا التوجه الى نيروبي. وزاد بأن سيارة مجهولة استهدفت بسرعة أوجلان لدى صعوده إلى طائرة خاصة أقلته من مينسك وأصيب بعض مرافقيه بجراح. وروى اليزيدي سيناريو اختطاف أوجلان كاشفا مجيء الأمن الكيني الى مقر السفارة اليونانية وابلاغه بترتيب لجوئه إلى كيب تاون فورا, واستقل أوجلان سيارة منفردا تحت الدعاوى الأمنية, ورافقته أربع سيارات واحدة للسفير اليوناني والثالثة لمرافقيه والرابعة لرجال الأمن الكيني, وفي الطريق الى المطار وعند مفترق طرق, انحرفت سيارة أوجلان يمينا يتبعها الكينيون وسيارة السفير شمالا, وواصلت سيارة المرافقين طريقها, مما دفعهم الى العودة توجساً, وبعد فترة اتصلوا بالسفير اليوناني متسائلين عن مصير أوجلان. وجاءت المفاجأة بقول السفير أنه وقع في فخ مؤامرة دبرتها الحكومة اليونانية, وقام السفير بتوفير الحماية لهم رغم تهديدات خارجية بلاده له. وقال اليزيدي ان عملية خطف أوجلان تمت وفق تقاسم عمل وتوزيع أدوار بين الـ (سي. اي. ايه) والموساد والحكومتين اليونانية والكينية. واعتبر اليزيدي ان اعتقال أوجلان يشكل خسارة لدعاة الحل السياسي والسلمي لمشكلة الأكراد مع تركيا, واصفا إياه بآخر (الحمائم) والمطارد دائما بمؤامرة مخابراتية, حيث اوقعه حظه في زواجه اليتيم من امرأة اسمها (كسيرة) ظهر انها عميلة للمخابرات التركية, وتم الطلاق في السبعينات لتستقر في أوروبا بعد افتضاح أمرها. وحمل اليزيدي على ازدواجية النظام العالمي الجديد, حيث أغلقت ماكينة الضغط الأمريكية أبواب أوروبا في وجه أوجلان, وتركته صيداً سهلاً لأجهزة المخابرات. وحذر اليزيدي من موجة عنف سوف تجتاح المناطق الكردية في تركيا بعد اعتقال أوجلان, ونجاح العسكر الأتراك في تصفية رئيس الوزراء الأسبق تورجوت أوزال لميله لحل سياسي مع الأكراد. ورأى اليزيدي ان واشنطن لن تقيم دولة كردية في شمال العراق, مكتفية بتحويل منطقة الحظر إلى وكر عالمي للجواسيس ومطرقة على رأس صدام حسين, الذي هو بدوره مطرقة على رأس العالم العربي. الدوحة ــ فيصل البعطوط