فشل الصرب والالبان مجدداً في الوفاء بالموعد المحدد للتوصل الى اتفاق يحل ازمة اقليم كوسوفو وانتهت المهلة الثانية التي حددتها مجموعة الاتصال الدولية للطرفين دون ان يتزحزح اي منهما عن موقفه واضطرت مجموعة الاتصال الى ارجاء البحث في تطبيق مشروع الاتفاق حتى الخامس عشر من شهر مارس المقبل لوضع اللمسات الاخيرة عليه . ووسط فوضى التصريحات التي اعقبت انتهاء مهلة امس لم يتم معرفة مدى النجاح الذي تم احرازه في رامبوييه بفرنسا, غير ان الالبان أبدوا موافقة مشروطة على مشروع الاتفاق لكنهم طلبوا مهلة 15 يوماً حتى يستشيرون قاعدتهم الشعبية لكن مع الوضع في الاعتبار من حيث المبدأ انهم يرفضون نزع اسلحتهم لانها تشكل الضمانة الوحيدة لأمن الاقليم حسب قولهم. من جانبهم دعا المفاوضون الصرب الى اجراء مزيد من المفاوضات في رامبوييه لكنهم وضعوا مجموعة من الشروط للقبول باتفاق يستبعد تماماً استقلال الاقليم او منحه وضع جمهورية ثالثة داخل الاتحاد اليوغسلافي وفي المقابل قال الصرب انهم مستعدون لبحث مدى وطبيعة الوجود الدولي في كوسوفو بعض ان رفضوه سابقاً. من جانبه لخص الرئيس الامريكي بيل كلينتون خلافات الجانبين في تصريحات بالبيت الابيض امس قال فيها ان يوغسلافيا ترفض وجود قوات دولية بقيادة حلف شمال الاطلسي ويطالب الالبان باجراء استفتاء على الاستقلال. واضاف كلينتون للصحفيين في البيت الابيض (لا تزال هناك بعض الخلافات المهمة) مضيفا ان المفاوضين سيواصلون محاولة تضييق الفجوات. وطالب الصرب ضبط النفس. مشيراً الى ان توجيه ضربات عسكرية امر يخص سكرتير عام حلف الاطلسي. وتابع كلينتون ان الجانبين احرزا تقدما في محادثاتهما في رامبوييه بفرنسا وانهما صاغا وثيقة مكونة من 40 صفحة توضع بتفصيل أدق من اي وقت مضى طبيعة الشكل الذي ستكون عليه كوسوفو المتمتعة بالحكم الذاتي داخل جمهورية الصرب وهذه انباء طيبة. وعقب التطورات الجديدة عقد وزراء خارجية مجموعة الاتصال الدولية مؤتمراً صحفياً اكدوا فيه التوصل الى اتفاق جوهري حول الحكم الذاتي لالبان كوسوفو كما اصدروا بياناً طالبوا فيه بالوقف الفوري لاطلاق النار بالاقليم. ــ رويترز