في محاولة أخيرة للحيلولة دون انهيار مفاوضات رامبوييه خضع ألبان كوسوفو لضغوط سياسية وعسكرية هائلة قبل يوم من انتهاء المهلة التي حددها حلف الأطلسي للتوصل الى اتفاق بشأن حل أزمة الاقليم . وفيما لم يتزحزح المفاوضون الصرب عن موقفهم الرافض لنشر قوة دولية بكوسوفو تضمن تطبيق الاتفاق الذي يجرى التفاوض بشأنه قصفت القوات الصربية المدعومة بالدبابات مواقع الثوار الألبان تعقيدا للضغوط العسكرية عليهم. وراوحت مفاوضات رامبوييه مكانها أمس لليوم الثاني على التوالي دون تحقيق تقدم يذكر رغم قرب انتهاء المهلة (الثانية) للمتفاوضين الصرب والألبان اليوم (الثلاثاء) . وانضم هوبير فيدرين وزير الخارجية الفرنسي الى نظيرته الأمريكية في ممارسة الضغوط لاقناع الجانبين بإظهار مرونة حتى يتسنى اعلان التوصل الى اتفاق. غير ان الرئيس الصربي ميلان ميلو تينوفيتش رفض ابداء اية مرونة وقال انه لا يوجد اي شيء جديد في موقفنا فنحن لسنا موافقين على الشق العسكري في مشروع الاتفاق المطروح, ومن جانبها سعت موسكو الى مساندة الوفد الصربي في المفاوضات مشددة مرة اخرى على معارضتها شن عمليات عسكرية ضد أهداف صربية كما هدد حلف الأطلسي سابقا. وإزاء احتمال انهيار المفاوضات مع اصرار الوفد الألباني على ضرورة الحصول على ضمانات باجراء استفتاء في نهاية ثلاث سنوات من الحكم الذاتي كما يقضي الاتفاق المقدم للطرفين استدارت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية الى وفد الثوار الألبان للحصول على تنازلات واجتمعت بهم مرتين امس ملوحة بأن الأطلسي قد لا يشن أية عمليات على أهداف صربية, على الرغم من ان مسؤولين أمريكيين قالوا انه تم احراز تقدم في المفاوضات الا ان القضايا الرئيسية باتت كما هي دون حل. ــ الوكالات